سورة البقرة — الآية ٢٤٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: فخرجوا معه، وهم ثمانون ألفًا، وكان جالوتُ من أعظم الناس، وأشدِّهم بأْسًا، فخرج يسيرُ بين يَدَيِ الجُندِ، فلا يجتمع إليه أصحابُه حتى يهزم هو من لقي
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: كان جالوتُ من أعظم الناس وأشدِّهم بأسًا، فخرج يسيرُ بين يَدَيِ الجُند، فلا تجتمع إليه أصحابُه حتى يهزم هو مَن لَقِيَ، فلمّا خرجوا قال لهم طالوت: ﴿إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾. فشربوا منه هَيْبَةً مِن جالوت
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: فعَبَرَ منهم أربعةُ آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفًا، فمَن شَرِب منه عَطِش، ومَن لم يشرب منه إلا غرفة رَوِي، ﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه﴾ فنظروا إلى جالوت رجعوا أيضًا، وقالوا: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾. فرجع عنه أيضًا ثلاثة آلاف وستمائة وبضعة وثمانون، وخَلَص في ثلاثمائة وبضعة عشر، عِدَّةُ أهل بدر
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: أنّ الذين قالوا: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾ هم أهل كفرٍ بالله ونفاقٍ، وليسوا مِمَّن شَهِد قتالَ جالوت وجنوده؛ لأنهم انصرفوا عن طالوت، ومَن ثبت معه لقتال عدوِّ اللهِ جالوتُ ومَن معه، وهم الذين عَصَوْا أمرَ الله لِشُرْبِهِم من النَّهَر
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٥١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: عَبَرَ يومئذ النَّهَرَ مع طالوت أبو داود في مَن عَبَر، مع ثلاثة عشر ابنًا له، وكان داودُ أصغرَ بَنِيه، وإنّه أتاه ذات يوم، فقال: يا أبتاه، ما أرْمِي بقَذّافَتِي شيئًا إلا صرَعْتُه. قال: أبْشِر؛ فإنّ الله قد جعل رِزْقَك في قذّافتِك. ثم أتاه يومًا آخر، فقال: يا أبتاه، لقد دخلتُ بين الجبال فوجدتُ أسدًا رابِضًا، فرَكِبْتُ عليه، وأخذت بأُذُنَيْه، فلم يَهِجْنِي. فقال: أبْشِرْ يا بُنَيَّ؛ فإنّ هذا خيرٌ يُعْطِيكَهُ اللهُ. ثم أتاه يومًا آخر، فقال: يا أبتاه، إنِّي لَأَمْشِي بين الجبال فأُسَبِّحُ، فما يبقى جبلٌ إلا سَبَّح معي. قال: أبْشِر، يا بُنَيَّ؛ فإنّ هذا خيرٌ أعْطاكَهُ اللهُ. وكان داودُ راعِيًا، وكان أبوه خَلَّفه، يأتي إليه وإلى إخوته بالطعام، فأتى النبيُّ بقَرنٍ فيه دُهْنٌ، وبثوبٍ من حديد، فبَعَثَ به إلى طالوت، فقال: إنّ صاحبكم الذي يقتل جالوت يُوضَعُ هذا القَرَنُ على رأسه، فيَغْلِي حين يَدَّهِنَ منه، ولا يسيلُ على وجهه، يكون على رأسه كهَيْئَةِ الإكْلِيل، ويدخل في هذا الثوب، فيملؤه. فدعا طالوتُ بني إسرائيل، فجرَّبهم به، فلم يوافقه منهم أحدٌ، فلما فرغوا قال طالوت لأبي داود: هل بقي لك ولدٌ لم يشهدْنا؟ قال: نعم، بَقِيَ ابني داود، وهو يأتينا بطعامنا. فلَمّا أتاه داودُ مَرَّ في الطريق بثلاثة أحجار، فكلَّمْنَه، وقُلْنَ له: يا داود، خُذْنا تَقْتُلْ بنا جالوت. فأخَذَهُنَّ، فجَعَلَهُنَّ في مَخْلاتِه، وقد كان طالوتُ قال: مَن قتل جالوتَ زَوَّجْتُه ابنتي، وأجريتُ خاتَمَه في مُلْكي. فلمّا جاء داودُ وضعوا القَرَنَ على رأسه، فغَلى حتّى ادَّهَنَ منه، ولَبِسَ الثَّوْبَ فمَلَأَهُ، وكان رجلا مِسْقامًا مِصْفارًا، ولم يلبسه أحدٌ إلا تَقَلْقَل فيه، فلَمّا لبسه داودُ تضايق عليه الثوب حتى تَنَقَّضَ، ثم مشى إلى جالوت. وكان جالوتُ مِن أجسمِ الناس وأشدِّهم، فلَمّا نظر إلى داود قُذِف في قلبِه الرعبُ منه، وقال له: يا فتى، ارجع، فإني أرْحَمُك أن أقْتُلَك. فقال داود: لا، بل أنا أقْتُلُك. وأخرج الحجارة، فوضعها في القَذّافة، كُلَّما رفع حجرًا سمّاه، فقال: هذا باسم أبي إبراهيم، والثاني باسم أبي إسحاق، والثالث باسم أبي إسرائيل. ثم أدار القَذّافة، فعادت الأحجارُ حجرًا واحدًا، ثم أرسله، فصكَّ به بين عَيْنَيْ جالوت، فنَقَبَتْ رأسَه، فقتله، ثُمَّ لم تَزَلْ تقتل، كلُّ إنسان تصيبُه تنفذُ منه، حتى لم يكن بحِيالِها أحدٌ، فهزموهم عند ذلك، وقتل داودُ جالوت، ورجع طالوتُ فأنكح داودَ ابنته، وأجرى خاتمه في مُلْكِه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٥١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال:... ورجع طالوتُ، فأنكح داودَ ابنتَه، وأجرى خاتمه في ملكه، فمال الناس إلى داود وأحبُّوه، فلمّا رأى ذلك طالوتُ وجَدَ في نفسه وحَسَدَه، فأراد قتلَه، فعلم به داودُ، فسجّى له زِقَّ خَمْرٍ في مضجعه، فدخل طالوتُ إلى منام داود، وقد هرب داود، فضرب الزِّقَّ ضربةً فخرَقه، فسالت الخمرُ منه، فقال: يرحم الله داود، ما كان أكثرَ شربَه للخمر. ثم إنّ داود أتاه مِن القابِلة في بيته وهو نائم، فوضع سهمين عند رأسه، وعند رجليه وعن يمينه وعن شماله سهمين، فلما استيقظ طالوتُ بَصُر بالسِّهام، فعَرَفَها، فقال: يرحمُ الله داودَ، هو خيرٌ مني، ظفِرْتُ به فقتلْتُه، وظفِرَ بي فكفَّ عني. ثم إنه رَكِب يومًا، فوجده يمشي في البَرِّيَّةِ، وطالوت على فرسٍ، فقال طالوت: اليوم أقتلُ داودَ. وكان داودُ إذا فَزِع لا يُدْرَكُ، فرَكَض على أثَرِه طالوتُ، ففَزِع داودُ، فاشْتَدَّ، فدخل غارًا، وأوحى الله إلى العنكبوت فضَرَبَتْ عليه بيتًا، فلمّا انتهى طالوتُ إلى الغار نظر إلى بناء العنكبوت، فقال: لو دخل ههنا لخرق بيتَ العنكبوت. فتركه، ومُلِّك داودُ بعد ما قُتِل طالوتُ، وجعَله الله نبيًّا
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٥١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: مُلِّك داودُ بعد ما قُتِل طالوتُ، وجعله اللهُ نبيًّا، وذلك قوله: ﴿وآتاه الله الملك والحكمة﴾. قال: الحكمة هي النبوة، آتاه نُبُوَّة شمعون، ومُلْك طالوت
قراءة الأثر في موضعه