عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾: بلغنا -والله أعلم-: أنّه كان حيٌّ مِن الأنصار لا يأكل بعضُهم عند بعض، ولا مع المريض مِن أجل قوله، ولا مع الضرير البصر، ولا مع الأعرج، فانطلق رجلٌ غازيًا يُدعى: الحارث بن عمرو، واستخلف مالك بن زيد في أهله وخزائنه، فلمّا رجع الحارث من غزاته رأى مالكًا مجهودًا قد أصابه الضر، فقال: ما أصابك؟ قال مالك: لم يكن عندي سَعَة. قال الحارث: أما تركتُك في أهلي ومالي؟ قال: بلى، ولكن لم يَحِلَّ لي مالُك، ولم أكن لآكل مالًا لا يَحِلُّ لي. فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس على الاعمى حرج﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿أو صديقكم﴾، يعني: الحارث بن عمرو حين خلَّف مالكًا في أهله وماله ورحله، فجاءت الرخصة مِن الله، والإذن لهم جميعًا
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿واذا كانوا معه على أمر جامع﴾، يقول: على أمر طاعة يجتمعون عليها، نحو الجمعة، والنحر، والفطر، والجهاد، وأشباه ذلك مما ينفعهم الله به
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾، يقول: لا تُسَمُّوه إذا دعوتموه: يا محمد. ولا تقولوا: يا ابن عبد الله. ولكن شرِّفوه، فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: هم المنافقون، كان يثقل عليهم الحديث في يوم الجمعة، ويعني بالحديث: الخطبة، فيلوذون ببعض الصحابة حتى يخرجوا من المسجد، وكان لا يصلح للرجل أن يخرج من المسجد إلا بإذن من النبي ﷺ في يوم الجمعة بعدما يأخذ في الخطبة، وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بإصبعه إلى النبي ﷺ، فيأذن له مِن غير أن يتكلم الرجل؛ لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبي ﷺ يخطب بَطَلَتْ جمعتُه