سورة البقرة — الآية ٢٢٨
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طَلَّق زوجته كان أحقَّ برَدِّها إن كان قد طلَّقها ثلاثًا، فلمّا أنزل الله عز وجل: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة:٢٢٩]، فضرب الله حينئذ أجَلًا لِمَن مات أو لِمَن طَلَّق، فقال تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾ [البقرة:٢٤٠]، فنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَ
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٨
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّها انتَقَلَت حَفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدمِ مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالت: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنّ الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾. فقالت عائشة: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراء؟ الأقراءُ: الأطهار، قال ابن شهاب: سمِعتُ أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائِنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذي قالت عائشة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، قال: لا يَحِلُّ للرجل أن يخلع امرأته إلا أن يُؤْتى ذلك منها، فأمّا أن يكون ذلك منه، يُضارّها حتى تَخْتَلِع؛ فإن ذلك لا يصلح، ولكن إذا نَشَزَت، فأَظْهَرَتْ له البغضاء، وأساءتْ عِشْرَته؛ فقد حَلَّ له خلعها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس بن يزيد- أنّه قال: لا نرى طلاقَ الصبيِّ يجوز قبل أن يَحْتَلِم. قال: وإن طَلَّق امرأتَه قبل أن يدخل بها فإنّه بَلَغَنا: أنّه من السُّنَّة ألّا تُقام حدودُ الله إلا على مَنِ احْتَلَم، أو بَلَغَ الحُلُم. والطلاق من حدود الله فلا تعتدوها، فلا نرى أمْرًا أوْثَقَ من الاعتصام بالسنن
قراءة الأثر في موضعه