عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي﴾، قال: في كلام العرب تقول: أوزع فلانٌ بفلان، يقول: حرَّضه عليه. وقال ابن زيد: ﴿أوزعني﴾: ألْهِمني وحرِّضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت عَلَيَّ، وعلى والِدَيَّ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: أول ما فقد سليمانُ الهدهدَ نزل بِوادٍ، فسأل الإنسَ عن مائه، فقالوا: ما نعلم له ماء، فإن يكن أحدٌ مِن جنودك يعلم له ماء فالجن. فدعا الجنَّ، فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحدٌ مِن جنودك يعلم له ماء فالطير. فدعا الطير، فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحد مِن جنودك يعلمه فالهدهد. فلم يجده. قال: فذاك أول ما فقد الهدهد
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذي يخرج الخبء في السموات والأرض﴾، قال: خبءُ السموات والأرض: ما جعل الله فيهما من الأرزاق؛ والمطر من السماء، والنبات من الأرض، كانتا رتقًا؛ لا تُمْطِر هذه، ولا تنبت هذه، ففتق السماء، وأنزل المطر، وأخرج النبات
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: فأجابه سليمان، يعني: أجاب الهدهد لما فرغ: ﴿قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين. اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾، وانظر ماذا يرجعون، ﴿ثم تول عنهم﴾مُنصَرِفًا إلَيَّ. وقال: وكانت لها كوة مستقبلة الشمس، ساعةَ تطلع الشمس تطلع فيها، فتسجد لها، فجاء الهدهد حتى وقع فيها، فسَدَّها، واسْتَبْطَأَتِ الشمسَ، فقامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها مِن تحت جناحه، وطار حتى قامت تنظر الشمس