عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّه﴾ الآية، قال: كان قوم مسخوطين في أهل الجاهلية، فلما بعث الله نبيَّه قالوا: لو أتينا محمدًا ﷺ، فآمنّا به، واتّبعناه. فقال بعضهم لبعض: كيف يقبلكم الله ورسولُه في دينه؟ فقالوا: ألا نبعثُ إلى رسول الله ﷺ رجلًا! فلمّا بعثوا، نزل القرآن: ﴿قل يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّه﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِين﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم﴾، قال: الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ﴾ [الروم:٣١]؟!
عنٍ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾، قال: بأعمالهم. قال: والآخرون يحملون أوزارهم يوم القيامة، ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُون﴾ [النحل:٢٥]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾، وفي قوله: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا﴾، قال: كان سَوْق أولئك عُنفًا وتَعبًا ودفْعًا. وقرأ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِجَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور:١٣]، قال: يُدْفَعون دَفْعًا. وقرأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ [الماعون:٢]، قال: يدفعه. وقرأ: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم:٨٦]، و﴿نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ [مريم:٨٥]، ثم قال: فهؤلاء وفْدُ الله
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَوْرَثَنا الأَرْض﴾، قال: أرض الجنة. وقرأ: ﴿أنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ [الأنبياء:١٠٥]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَمّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾، قال: خلَقهم من ظهر آدم، حين أخذ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: فنسّاهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلَعًا من أضلاع آدم القُصْرى، فخلَق منه حواء. ذكره عن النبي ﷺ. قال: وذلك قول الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [النساء:١]، قال: بثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر:٦]، قال: خلْقًا بعد ذلك. قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلَقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾. وقرأ قول الله: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب:٧]، قال: يومئذ. وقرأ قول الله: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [المائدة:٧]