عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعيد- قال: كان أصحابُ رسول الله ﷺ على ثلاث فِرق: فرقة بالمدينة، وفرقتين بمكة، فرقة كانوا يُؤذَون بمكة عشر سنين فيعفُون عن المشركين، وفرقة كانوا إذا أُوذوا انتصروا منهم؛ فأنزل الله عز وجل عليهم جميعًا، فقال: ﴿والذين يجتنبون كبائر الإثم﴾ وهو الشرك، ﴿والفواحش﴾ وهو الزنا، ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ هؤلاء الذين كانوا لا ينتصرون مِن المشركين، ﴿والذين استجابوا لربهم وأقاموا لصلاة وأمرهم شورى بينهم﴾ الذين كانوا بالمدينة لم يكن عليهم أمير، كان رسول الله ﷺ بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون في أمرهم، ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ هؤلاء الذين انتصروا ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ الذين عفوا، ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه﴾ إلى قوله: ﴿في الأرض بغير الحق﴾ المشركين الذين كانوا يظلمون الناس المسلمين، ﴿لهم عذاب أليم﴾
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعيد- قال: ﴿والذين يجتنبون كبائر الاثم﴾ وهو الشرك، ﴿والفواحش﴾ وهو الزِّنا، ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ هؤلاء الذين كانوا لا ينتصرون من المشركين
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعيد- قال: ﴿والذين استجابوا لربهم وأقاموا لصلاة وأمرهم شورى بينهم﴾ الذين كانوا بالمدينة لم يكن عليهم أمير، كان رسول الله ﷺ بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون في أمرهم
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعيد- قال: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه﴾ إلى قوله: ﴿في الأرض بغير الحق﴾ المشركين الذين كانوا يظلمون الناس المسلمين ﴿لهم عذاب أليم﴾
عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- أنه بلغه: أنّ النبي عليه السلام قال: «إنّ العبد إذا أسلم كُتِب له بكل حسنة كان زَلفها حسنة، وغُفِر له كل سيئة زَلفها، فما عمل بعد ذلك مِن حسنة كُتب له بها عشر أمثالها، وما عمل من سيئة كُتب عليه سيئة مثلها». قال سعد: فسألتُ زيد بن أسلم: هل تعرفه في القرآن؟ فقال: نعم، يقول الله: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إنِّي تُبْتُ إلَيْكَ وإنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أصْحابِ الجَنَّةِ﴾. قال: مَن جاء بالحسنة فله عشْر أمثالها، ومَن جاء بالسيئة فلا يُجزى إلا مثلها
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ قال: ذلك الرجلان يقتتلان من أهل الإسلام، أو النّفر والنّفر، أو القبيل والقبيلة، فأمر الله أئمة المسلمين أن يَقضُوا بينهم بالحقِّ الذي أنزله في كتابه؛ إما القَصاص والقَوَد، وإما العقْل والعِير، وإما العفو، ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ بعد ذلك كان المسلمون مع المظلوم على الظالم، حتى يفيء إلى حكم الله، ويرضى به