عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾، قال: قيل: يا رسول الله، ما الحَبر؟ قال: «اللّذة والسماع بما شاء الله من ذكره»
عن يحيى بن أبي كَثِير، قال: سألتُ أبا سَلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نَزَل من القرآن. فقال: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾. قلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال أبو سَلمة: سألتُ جابر بن عبد الله عن ذلك، قلتُ له مثل ما قلتَ، قال جابر: لا أُحدِّثك إلا ما حَدَّثنا رسول الله ﷺ، قال: «جاورتُ بحِراء، فلمّا قَضيتُ جواري هبَطتُ، فنُوديتُ، فنَظرتُ عن يميني، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ خلفي، فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فإذا المَلَك الذي جاءني بحِراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجُئِثْتُ منه رُعبًا، فرجعتُ فقلتُ: دَثِّروني، فدَثَّروني»، فنزلت: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾
عن يحيى بن أبي كثير، قال: قرأ رسول اللّه ﷺ: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ على أصحابه، فلمّا بلغ: ﴿لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: «هل تدرون ما ذاك النعيم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «بيت يُكِنُّك، وخرقة تواري عورتك، وكِسرة تشدّ بها صُلبك، ما سوى ذلك نعيم»