عن عاصم، قال: شهدتُ جنازة فيها زيد بن علي، فأنشأ يحدّث يومئذ، فقال: إنّ الدُّخان يجيء قبل يوم القيامة، فيأخذ بأنفِ المؤمن الزّكام، ويأخذ بمسامع الكافر. قال: قلتُ: رحمك الله، إنّ صاحبنا عبد الله قد قال غيرَ هذا، قال: إنّ الدُّخان قد مضى. وقرأ هذه الآية: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾. قال: أصاب الناس جَهد حتى جعل الرجل يرى ما بينه وبين السماء دُخانًا، فذلك قوله: ﴿فارْتَقِبْ﴾، وكذا قرأ عبد الله إلى قوله: ﴿إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، قال: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا﴾ [الدخان:١٥]. قلت لزيد: فعادوا، فأعاد الله عليهم بدرًا، فذلك قوله: ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ [الإسراء:٨]، فذلك يوم بدر. قال: فقَبل، واللهِ. قال عاصم: فقام رجلٌ يَردّ عليه، فقال زيد: أما إنّ رسول الله ﷺ قد قال: «إنكم سيجيئكم رواة، فما وافق القرآن فخذوا به، وما كان غير ذلك فدعوه»
عن عاصم، في قول الله تعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:١٢٣]، قال: قال الحسن: ذاك لمن أراد الله هوانه، فأما مَن أراد الله كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة ﴿وعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾