سورة الأحزاب — الآية ٢٨
عن أبي الزبير: أن رسول الله ﷺ لم يخرج صلوات، فقالوا: ما شأنه؟ فقال عمر: إن شئتم لأعلمنَّ لكم شأنه؛ فأتى النبي ﷺ، فجعل يتكلم ويرفع صوته، حتى أذن له. قال: فجعلتُ أقول في نفسي: أي شيء أكلِّم به رسول الله ﷺ لعله يضحك، أو كلمة نحوها؟ فقلتُ: يا رسول الله، لو رأيتَ فلانة وسألتني النفقة فصككتُها صكّة. فقال: «ذلك حبسني عنكم». قال: فأتى حفصة، فقال: لا تسألي رسول الله ﷺ شيئًا، ما كانت لك مِن حاجة فإلَيَّ. ثم تتبع نساء النبي ﷺ، فجعل يكلِّمهن، فقال لعائشة: أيغرُّك أنّكِ امرأة حسناء، وأنّ زوجك يُحِبُّك؟ لتنتهِيِنَّ أو لينزِلَنَّ فيكِ القرآن. قال: فقالت أم سلمة: يا ابن الخطاب، أو ما بقي لك إلا أن تدخل بين رسول الله ﷺ وبين نسائه! ولن تسأل المرأة إلا لزوجها. قال: ونزل القرآن: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى قوله: ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾. قال: فبدأ بعائشة فخيّرها، وقرأ عليها القرآن، فقالت: هل بدأتَ بأحدٍ مِن نسائك قبلي؟ قال: «لا». قالت: فإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة، ولا تخبرهن بذلك. قال: ثم تتبعهن، فجعل يخيّرهن، ويقرأ عليهن القرآن، ويخبرهن بما صنعت عائشة، فتتابعن على ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الطلاق — الآية ١
عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابنَ عمر: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضًا؟ فقال: طلَّق ابنُ عمر امرأتَه وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ، فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي ﷺ: «ليراجعها». فردَّها، وقال: «إذا طهرت فليُطلِّق، أو ليُمسك». قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)
قراءة الأثر في موضعه
سورة القيامة — الآية ٢٣
عن أبي الزُّبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود. فقال: نحن يوم القيامة على كَوم فوق الناس، فتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تَعبد؛ الأول فالأول، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: ما تَنتظرون؟ فيقولون: نَنتظر ربنّا. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: حتى نَنظر إليك. فيتَجلّى لهم يَضحك، فيَنطلِق بهم، ويَتّبعونه، ويُعطى كلّ إنسان منهم نورًا
قراءة الأثر في موضعه