محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٩ من سورة القصص في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٩ من سورة القصص

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَخَرَجَ عَلَىَ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدّنْيَا يَلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : فخرج قارون على قومه في زينته، وهي فيما ذكر ثياب الأُرْجُوان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا طلحة بن عمرو، عن أبي الزبير، عن جابر فخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : في القِرْمز.
قال : ثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : في ثياب حُمْر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد فخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : على بَراذين بِيض، عليها سروج الأُرْجُوان، عليهم المعصفرات.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد فخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : عليه ثوبان مُعَصْفران.
وقال ابن جُرَيج : على بغلة شهباء عليها الأُرجوان، وثلاث مِئة جارية على البغال الشّهْب، عليهنّ ثياب حمر.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي ويحيى بن يمان، عن مبارك، عن الحسن فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : في ثياب حُمر وصُفر.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، أنه سمع إبراهيم النخَعِيّ، قال في هذه الآية فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : في ثياب حمر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم النخعيّ، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا غندر، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم مثله.
حدثنا محمد بن عمرو بن عليّ المقدمي، قال : حدثنا إسماعيل بن حكيم، قال : دخلنا على مالك بن دينار عشية، وإذا هو في ذكر قارون، قال : وإذا رجل من جيرانه عليه ثياب مُعَصفرة، قال : فقال مالك : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : في ثياب مثل ثياب هذا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ : ذُكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة، عليهم وعلى دوابهم الأُرجُوان.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال : خرج في سبعين ألفا، عليهمُ المعصفرات، فيما كان أبي يذكر لنا.
قالَ الّذِينَ يُرِيدُونَ الحَياةَ الدّنْيا : يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ يقول تعالى ذكره : قال الذين يريدون زينة الحياة الدنيا من قوم قارون : يا ليتنا أُعطينا مثل ما أعطى قارون من زينتها إنّهُ لَذُو حَظَ عَظِيمٍ يقول : إن قارون لذو نصيب من الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) قيل: إن معنى ذلك أنهم يدخلون النار بغير حساب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن عمر، عن قَتادة (وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) قال: يُدْخلون النار بغير حساب.
وقيل: معنى ذلك: أن الملائكة لا تسأل عنهم، لأنهم يعرفونهم بسيماهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) كقوله: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ) زرقا سود الوجوه، والملائكة لا تسأل عنهم قد عرفتهم.
وقيل معنى ذلك: ولا يسأل عن ذنوب هؤلاء الذين أهلكهم الله من الأمم الماضية المجرمون فيم أهلكوا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب (وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) قال: عن ذنوب الذين مضوا فيم أهلكوا؟ فالهاء والميم في قوله: (عَنْ ذُنُوبِهِمُ) على هذا التأويل لمن الذي في قوله: (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً) وعلى التأويل الأول الذي قاله مجاهد وقَتادة للمجرمين، وهي بأن تكون من ذكر المجرمين أولى؛ لأن الله تعالى ذكره غير سائل عن ذنوب مذنب غير من أذنب، لا مؤمن ولا كافر. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه لا معنى لخصوص المجرمين، لو كانت الهاء والميم اللتان في قوله: (عَنْ ذُنُوبِهِمُ) لمن الذي في قوله: (مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً) من دون المؤمنين، يعني لأنه غير مسئول عن ذلك مؤمن ولا كافر، إلا الذين ركبوه واكتسبوه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩)﴾
يقول تعالى ذكره: فخرج قارون على قومه في زينته، وهي فيما ذكر ثياب الأرجوان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن أبي الزبير،
عن جابر (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: في القرمز.
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: في ثياب حمر.
حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: على براذين بيض، عليها سروج الأرجوان، عليهم المعصفرات.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: عليه ثوبان معصفران.
وقال ابن جُرَيج: على بغلة شهباء عليها الأرجوان، وثلاث مائة جارية على البغال الشهب، عليهن ثياب حمر.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي ويحيى بن يمان، عن مبارك، عن الحسن (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: في ثياب حمر وصفر.
حدثنا ابن المثني، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، أنه سمع إبراهيم النخعي، قال في هذه الآية (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: في ثياب حمر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم النخعيّ، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم مثله.
حدثنا محمد بن عمرو بن علي المقدمي، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم، قال: دخلنا على مالك بن دينار عشية، وإذا هو في ذكر قارون، قال: وإذا رجل من جيرانه عليه ثياب معصفرة، قال: فقال مالك: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: في ثياب مثل ثياب هذا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) : ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قال: خرج في سبعين ألفا، عليهم المعصفرات، فيما كان أبي يذكر

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَلْيَخْلُقُوا شُعَيْرَةً» «١».
وَهَذَا وَرَدَ فِي الْمُصَوِّرِينَ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ فِي مُجَرَّدِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ أَوِ الشَّكْلِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ يُحِيلُ مَاهِيَّةَ هَذِهِ الذَّاتِ إِلَى مَاهِيَّةِ ذَاتٍ أُخْرَى؟ هَذَا زُورٌ وَمُحَالٌ، وَجَهْلٌ وَضَلَالٌ، وَإِنَّمَا يَقْدِرُونَ على الصبغ في الصور الظاهرة، وهي كَذِبٌ وَزَغَلٌ وَتَمْوِيهٌ وَتَرْوِيجٌ أَنَّهُ صَحِيحٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا لَا مَحَالَةَ، وَلَمْ يَثْبُتْ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ صَحَّ مَعَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يتعاطاها هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةُ الْفَسَقَةُ الْأَفَّاكُونَ.
فَأَمَّا مَا يُجْرِيهِ الله سبحانه مِنْ خَرْقِ الْعَوَائِدِ عَلَى يَدَيْ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ قَلْبِ بَعْضِ الْأَعْيَانِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا أَمْرٌ لَا يُنْكِرُهُ مُسْلِمٌ، وَلَا يَرُدُّهُ مُؤْمِنٌ، وَلَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الصِّنَاعَاتِ، وَإِنَّمَا هَذَا عَنْ مَشِيئَةِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ وَاخْتِيَارِهِ وَفِعْلِهِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ حَيْوةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ، وَرَأَى ضَرُورَتَهُ، فَأَخَذَ حَصَاةً مِنَ الْأَرْضِ فَأَجَالَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَى ذَلِكَ السَّائِلِ، فَإِذَا هِيَ ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا يَطُولُ ذِكْرُهَا.
وَقَالَ بعضهم: إن قارون كان يعرف الِاسْمَ الْأَعْظَمَ، فَدَعَا اللَّهَ بِهِ فَتَمَوَّلَ بِسَبَبِهِ. وَالصَّحِيحُ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنَ اعْتِنَاءِ اللَّهِ بِهِ فِيمَا أَعْطَاهُ مِنَ الْمَالِ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً أَيْ قَدْ كَانَ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا، وَمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَحَبَّةٍ مِنَّا لَهُ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ مَعَ ذَلِكَ بكفرهم وعدم شكرهم، ولهذا قال: وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ أَيْ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ قَالَ قَتَادَةُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي عَلَى خَيْرٍ عِنْدِي. وَقَالَ السُّدِّيُّ: عَلَى عِلْمٍ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ.
وَقَدْ أَجَادَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ:
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي قَالَ: لَوْلَا رِضَا اللَّهِ عَنِّي وَمَعْرِفَتُهُ بِفَضْلِي مَا أَعْطَانِي هَذَا الْمَالَ، وَقَرَأَ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً الآية، وَهَكَذَا يَقُولُ مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ إِذَا رَأَى من وسع الله عليه لولا أن يستحق ذلك لما أعطي.

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٧٩ الى ٨٠]

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يَا لَيْتَ لَنا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ (٨٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَارُونَ إِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَةٍ عَظِيمَةٍ، وَتَجَمُّلٍ بَاهِرٍ، مِنْ مَرَاكِبَ وَمَلَابِسَ عَلَيْهِ وَعَلَى خَدَمِهِ وَحَشَمِهِ، فَلَمَّا رَآهُ مَنْ يريد الحياة الدنيا ويميل إلى
(١) أخرجه البخاري في اللباس باب ٩٠، والتوحيد باب ٥٦، ومسلم في اللباس حديث ١٠١.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَخَرَجَ﴾ ذات يوم ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ أي : بحالة أرفع ما يكون من أحوال دنياه، قد كان له من الأموال ما كان، وقد استعد وتجمل بأعظم ما يمكنه، وتلك الزينة في العادة من مثله تكون هائلة، جمعت زينة الدنيا وزهرتها وبهجتها وغضارتها وفخرها، فرمقته في تلك الحالة العيون، وملأت بِزَّتُهُ القلوب، واختلبت زينته النفوس، فانقسم فيه الناظرون قسمين، كل تكلم بحسب ما عنده من الهمة والرغبة.
ف ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أي : الذين تعلقت إرادتهم فيها، وصارت منتهى رغبتهم، ليس لهم إرادة في سواها، ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ من الدنيا ومتاعها وزهرتها ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ وصدقوا إنه لذو حظ عظيم، لو كان الأمر منتهيا إلى رغباتهم، وأنه ليس وراء الدنيا، دار أخرى، فإنه قد أعطي منها ما به غاية التنعم(١)  بنعيم الدنيا، واقتدر بذلك على جميع مطالبه، فصار هذا الحظ العظيم، بحسب همتهم، وإن همة جعلت هذا غاية مرادها ومنتهى مطلبها، لَمِنْ أدنى الهمم وأسفلها وأدناها، وليس لها أدنى صعود إلى المرادات العالية والمطالب الغالية.
١ - كذا في ب، وفي أ: التنعيم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٦-٨٢} ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾. إلى آخر القصة
يخبر تعالى عن حالة قارون وما [فعل] وفُعِلَ به ونُصِحَ ووُعِظَ، فقال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ أي: من بني إسرائيل، الذين فُضِّلوا على العالمين، وفاقوهم في زمانهم، وامتن الله عليهم بما امتن به، فكانت حالهم مناسبة للاستقامة، ولكن قارون هذا، بغى على قومه وطغى، بما أوتيه من الأموال العظيمة المطغية ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أي: كنوز الأموال شيئا كثيرا، ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ [أُولِي الْقُوَّةِ﴾ والعصبة]، من العشرة إلى التسعة إلى السبعة، ونحو ذلك. أي: حتى أن مفاتح خزائن أمواله لتثقل الجماعة القوية عن حملها، هذه المفاتيح، فما ظنك بالخزائن؟ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ ناصحين له محذرين له عن الطغيان: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أي: لا تفرح بهذه الدنيا العظيمة، وتفتخر بها، وتلهيك عن الآخرة، فإن الله لا يحب الفرحين بها، المنكبين على محبتها.
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ﴾ أي: قد حصل عندك من وسائل الآخرة ما ليس عند غيرك من الأموال، فابتغ بها ما عند الله، وتصدق ولا تقتصر على مجرد نيل الشهوات، وتحصيل اللذات، ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أي: لا نأمرك أن تتصدق بجميع مالك وتبقى ضائعا، بل أنفق لآخرتك، واستمتع بدنياك استمتاعا لا يثلم دينك، ولا يضر بآخرتك، ﴿وَأَحْسِنْ﴾ إلى عباد الله ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ بهذه الأموال، ﴿وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ﴾ بالتكبر والعمل بمعاصي الله والاشتغال بالنعم عن المنعم، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ بل يعاقبهم على ذلك، أشد العقوبة.
فـ ﴿قَالَ﴾ قارون -رادا لنصيحتهم، كافرا بنعمة ربه-: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾.
-[٦٢٤]-
أي: إنما أدركت هذه الأموال بكسبي ومعرفتي بوجوه المكاسب، وحذقي، أو على علم من الله بحالي، يعلم أني أهل لذلك، فلم تنصحوني على ما أعطاني الله تعالى؟ قال تعالى مبينا أن عطاءه، ليس دليلا على حسن حالة المعطي: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ فما المانع من إهلاك قارون، مع مُضِيِّ عادتنا وسنتنا بإهلاك من هو مثله وأعظم، إذ فعل ما يوجب الهلاك؟.
﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ بل يعاقبهم الله، ويعذبهم على ما يعلمه منهم، فهم، وإن أثبتوا لأنفسهم حالة حسنة، وشهدوا لها بالنجاة، فليس قولهم مقبولا وليس ذلك دافعا عنهم من العذاب شيئا، لأن ذنوبهم غير خفية، فإنكارهم لا محل له، فلم يزل قارون مستمرا على عناده وبغيه، وعدم قبول نصيحة قومه، فرحا بطرا قد أعجبته نفسه، وغره ما أوتيه من الأموال.
﴿فَخَرَجَ﴾ ذات يوم ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ أي: بحالة أرفع ما يكون من أحوال دنياه، قد كان له من الأموال ما كان، وقد استعد وتجمل بأعظم ما يمكنه، وتلك الزينة في العادة من مثله تكون هائلة، جمعت زينة الدنيا وزهرتها وبهجتها وغضارتها وفخرها، فرمقته في تلك الحالة العيون، وملأت بِزَّتُهُ القلوب، واختلبت زينته النفوس، فانقسم فيه الناظرون قسمين، كل تكلم بحسب ما عنده من الهمة والرغبة.
فـ ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أي: الذين تعلقت إرادتهم فيها، وصارت منتهى رغبتهم، ليس لهم إرادة في سواها، ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ من الدنيا ومتاعها وزهرتها ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ وصدقوا إنه لذو حظ عظيم، لو كان الأمر منتهيا إلى رغباتهم، وأنه ليس وراء الدنيا، دار أخرى، فإنه قد أعطي منها ما به غاية التنعم (١) بنعيم الدنيا، واقتدر بذلك على جميع مطالبه، فصار هذا الحظ العظيم، بحسب همتهم، وإن همة جعلت هذا غاية مرادها ومنتهى مطلبها، لَمِنْ أدنى الهمم وأسفلها وأدناها، وليس لها أدنى صعود إلى المرادات العالية والمطالب الغالية.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ الذين عرفوا حقائق الأشياء، ونظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر (٢) أولئك إلى ظاهرها: ﴿وَيْلَكُمْ﴾ متوجعين مما تمنوا لأنفسهم، راثين لحالهم، منكرين لمقالهم: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ﴾ العاجل، من لذة العبادة ومحبته، والإنابة إليه، والإقبال عليه. والآجل من الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ﴿خَيْرٌ﴾ من هذا الذي تمنيتم ورغبتم فيه، فهذه حقيقة الأمر، ولكن ما كل من يعلم ذلك يؤثر الأعلى على الأدنى، فما يُلَقَّى ذلك ويوفق له ﴿إِلا الصَّابِرُونَ﴾ الذين حبسوا أنفسهم على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى أقداره المؤلمة، وصبروا على جواذب الدنيا وشهواتها، أن تشغلهم عن ربهم، وأن تحول بينهم وبين ما خلقوا له، فهؤلاء الذين يؤثرون ثواب الله على الدنيا الفانية.
فلما انتهت بقارون حالة البغي والفخر، وازَّيَّنَت الدنيا عنده، وكثر بها إعجابه، بغته العذاب ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ جزاء من جنس عمله، فكما رفع نفسه على عباد الله، أنزله الله أسفل سافلين، هو وما اغتر به، من داره وأثاثه، ومتاعه.
﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾ أي: جماعة، وعصبة، وخدم، وجنود ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ أي: جاءه العذاب، فما نصر ولا انتصر.
﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ﴾ أي: الذين يريدون الحياة الدنيا، الذين قالوا: ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ ﴿يَقُولُونَ﴾ متوجعين ومعتبرين، وخائفين من وقوع العذاب بهم: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يضيق الرزق على من يشاء، فعلمنا حينئذ أن بسطه لقارون، ليس دليلا على خير فيه، وأننا غالطون في قولنا: ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ و ﴿لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ فلم يعاقبنا على ما قلنا، فلولا فضله ومنته ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ فصار هلاك قارون عقوبة له، وعبرة وموعظة لغيره، حتى إن الذين غبطوه، سمعت كيف ندموا، وتغير فكرهم الأول.
﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أي: لا في الدنيا ولا في الآخرة.
(١) كذا في ب، وفي أ: التنعيم.
(٢) كذا في ب، وفي أ: نظروا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
في زينته
في مظاهر غِناه و تـَـرفِه

إعراب الآية ٧٩ من سورة القصص

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيمَا آتَاكَ) :«مَا» مَصْدَرِيَّةٌ، أَوْ بِمَعْنَى الَّذِي، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ وَابْتَغِ مُنْقَلَبًا فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ أَجْرَ الْآخِرَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِابْتَغِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى عِلْمٍ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
وَ (عِنْدِي) : صِفَةٌ لِعِلْمٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِأُوتِيتُهُ؛ أَيْ أُوتِيتُهُ فِيمَا أَعْتَقِدُ عَلَى عِلْمٍ.
وَ (مِنْ قَبْلِهِ) : ظَرْفٌ لِأَهْلَكَ، وَ «مِنْ» : مَفْعُولُ أَهْلَكَ.
وَ (مِنَ الْقُرُونِ) : فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَعَلَّقَ بِأَهْلَكَ، وَتَكُونُ «مِنَ» لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَنْ» كَقَوْلِكَ: أَهْلَكَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ زَيْدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا يُسْأَلُ) : يُقْرَأُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَبِتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَ «الْمُجْرِمُونَ» : الْفَاعِلُ؛ أَيْ لَا يَسْأَلُونَ غَيْرَهُمْ عَنْ عُقُوبَةِ ذُنُوبِهِمْ لِاعْتِرَافِهِمْ بِهَا.
وَيُقْرَأُ «الْمُجْرِمِينَ» أَيْ لَا يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي زِينَتِهِ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي خَرَجَ.
وَ (وَيْلَكُمْ) : مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ أَلْزَمَكُمُ اللَّهُ وَيْلَكُمْ.
وَ (خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ) : مِثْلُ قَوْلِهِ: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨]. وَقَدْ ذُكِرَ.
(وَلَا يُلَقَّاهَا) : الضَّمِيرُ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا الْعُلَمَاءُ، أَوْ لِلْإِنَابَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الثَّوَابِ. أَوْ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٩ من سورة القصص

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٣ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم﴾ يعنون بالحظ: الجَدَّ، يقول: أُوتِي نصيبًا من الدنيا، ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون﴾. فقال الذين تَمَنَّوا مثل ما أوتي قارون حين خَسَف الله به وبداره: ﴿لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٠.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لذو حظ عظيم﴾، قال: مَن له الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله ٤‏/‏٣٤٥.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾، قال: ذو جَدٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾، يقول: إنّه لذو نصيب وافر في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٦.
٥
قال سعيد: سمعت سفيان يقول: ﴿لذو حظ عظيم﴾، قال: جَدّ عظيم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧‏/‏٢١ (١٧٠٠).
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾ لَذو نصيب عظيم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠.
٧
في حديث الربيع بن صبيح، عن الحسن البصري: أنّ قارون خرج في زينته، فكانت ثيابُه وسروجه الأرجوان والحمرة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠.
٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثوبين أحمرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٣.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طُرُق- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في حَشَمه. وذُكِر لنا: أنّهم خرجوا على أربعة الآف دابة، عليهم ثياب حُمر، منها ألف بغلة بيضاء، وعلى دوابهم قطائف الأرجوان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٤ من طريق معمر، وابن جرير ١٨‏/‏٣٣٠ بنحوه من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٤ من طريق سعيد وخالد بن قيس، ومن طريق شيبان مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن أبي الزبير، قال: خرج قارونُ على قومه في ثوبين أحمرين بغير عصفر كالقرمز١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج في جوار بيض، على سروج مِن ذهب، على قطف أرجوان، وهُنَّ على بغال، عليهن ثياب حمر، وحُلِيُّ ذَهَب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٤.
١٢
عن عبدة بن أبي لبابة -من طريق محمد بن مسلم الطائفي- قال: أولُ مَن صبغ بالسواد قارون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٥.
١٣
عن إسماعيل بن حكيم، قال: دخلنا على مالك بن دينار عَشِيَّةً، وإذا هو في ذِكر قارون، قال: وإذا رجل مِن جيرانه عليه ثياب معصفرة. قال: فقال مالك: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثياب مثل ثياب هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٣٠.
١٤
عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر - في قول الله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج عليهم في أربعة آلاف، على البغال الشهب، في الرحايل البزيون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٤.
١٥
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج في سبعين ألفًا، عليهم المُعَصْفَرات، وكان ذلك أولَ يوم في الأرض رُئِيَت المعصفراتُ فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٣٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٤.
١٦
تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله: ﴿في زينته﴾: أنه خرج وعليه ثياب حمر مصبوغة بالأرجوان، على بغلة بيضاء، ومعه أربعمائة جارية، عليهن ثياب حمر، على بِغال بيض١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠.
١٧
عن محمد بن الوليد بن عامر الزُّبيدي -من طريق الجراح بن مليح البهرائي- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: كان عليه ثياب حُمر، وخُفّان أبيضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٥.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ قارونُ ﴿على قومه في زينته﴾ قومه بني إسرائيل، الزينة يعني: الشارة الحسنة. خرج على بغله شهباء، عليها سُرُج من ذهب، عليه الأرجوان، ومعه [أربعة]١ آلاف فارس على الخيل، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان، ومعه ثلاثمائة جارية بيض، عليهن الحلي والثياب الحمر، على البغال الشُّهب٢
التخريج
  1. ١إضافة من تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٦٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٢٢.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٦. وهو في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٦٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٢٢ عن مقاتل دون تعيينه.
١٩
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان، ومعه ثلاثمائة جارية، على بِغال شهب، عليهِنَّ ثِياب حُمْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢٩ من طريق حجاج، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٤ من طريق أبي خالد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿فخرج على قومه﴾، يعني: قارون١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٦/٦١٥) على ما جاء في وصف زينة قارون، فقال: «وأكثرَ المفسرون في تحديد زينة قارون وتعيينها -مما لا صحة له- فاختصرته».
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ قال: أناسٌ مِن أهل التوحيد قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فلمّا رآه قومُه في زينته قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٥.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ وهم أهل التوحيد: ﴿ياليت لنا مثل ما أوتي﴾ يعني: مثل ما أُعطِي ﴿قارون﴾ مِن الأموال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٦.
٢٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ المشركون، لا يُقِرُّون بالآخرة: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠.
٢٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر- ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾: يعني: درجة عظيمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٥.
٢٦
عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ، ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: «في أربعة آلاف -يعني: بَغْل-، عليه البُزْيُون١»٢
التخريج
  1. ١البُزْيُون: السندس. اللسان (بزن).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٧
عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في القِرْمِزِ١٢
التخريج
  1. ١القرمز: صبغ أحمر. النهاية ٤‏/‏٥٠.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢٨.
٢٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق سماك- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثياب حُمْرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج على براذين بيض، عليها سُرُوج مِن أرجوان، وعليها ثياب مُعَصْفَرَة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٤، وابن جرير ١٨‏/‏٣٢٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٩ من طريق عثمان بن الأسود بلفظ: ثياب حمر، ومن طريق ابن جريج بلفظ: عليه ثوبان معصفران، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٠
قال عثمان بن الأسود: سمعت مجاهدًا يقول في قول الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: أمر قارون بسبعين ألف برذون أبيض، وجعل عليها سُروجًا من أرجوان، ولبس هو وأصحابه المُعَصْفَرات، فخُسِفَت به وبداره الأرض على تلك الحال١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٠.
٣١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: شارَته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٤.
٣٢
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثياب صُفْر وحُمْر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠، وابن جرير ١٨‏/‏٣٢٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣٣
تفسير عمرو، عن الحسن البصري: أنّه خرج في صنوف ماله؛ مِن دُرِّه، وذهبه، وفضته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦١٠.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٩ من سورة القصص

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • (فخرج على قومه في زينته) أهل الدنيا يخرجون بزينتهم،،لإبهار الضعفاء،،العزة بالقرآن ألا نلتفت إليهم،،

    — وليد العاصمي

  • قال قوم قارون (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) (سيادة البشر والجشع المالي) : جعلهم طبقتين (إحداهما تستغل واﻷخرى تحقد) .

    — عقيل الشمري

  • (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) سبب هذه اﻷمنية : (عين أصابها عمى عن نعمتها) وبصر حاد فيما عند غيرها

    — عقيل الشمري

  • (قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) إذا نقص في القلب (إرادة) الآخرة امتلأ (بإرادة) الدنيا .

    — عقيل الشمري

  • لما خرج قارون في زينته فتن قومه فافتتنوا فقالوا(يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) فكل من تسبب في فتنة غيره وزعزعة إيمانه فهو من ورثة (قارون) .

    — عقيل الشمري

  • قارون(خرج على قومه في زينته) والذين آمنوا قالوا (ثواب الله خير) لأن قارون زينته خارجية (في مظهره) ، والمؤمنون زينتهم داخلية (في قلوبهم) .

    — عقيل الشمري

  • إياك أن تفخر على الناس بما آتاك الله وتنسب الفضل لنفسك فيه{ قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون...}

    — محمد الربيعة

  • [ قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون ] المظهر الخارجي كثيرا ما يجذب البعض ونادرا ما يتم التدقيق بالمضمون إلا بعد فوات الأوان !

    — مها العنزي

  • قال أصحاب قارون " يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون" ثم عندما نزل به الخسف قالوا "لولا أن مَنّ اللهُ علينا لخسف بنا" لا تحزن على عدم استجابة الله لك في أمرٍ قد يضرك مستقبلاً ولا تستطيعه وخيرة الله دوماً أفضل من أمانينا.

    — من لطائف قرآنية

  • ﴿ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾.. في الحشود والاحتفالات تحضر شياطين الكبر والفخر لا بد من كفاح مرير لإخضاع النفس للتواضع فيها.

    — عبدالله بلقاسم

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة القصص آية 79

    — حازم شومان

  • إنما ينخدع بمظاهر الناس في فسادهم من أراد الدنيا ونسي الآخرة. (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)

    — ابتسام الجابري

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧٩ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(79) So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال