المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن قارون «خرج على قومه » وقد أظهر قدرته من الملابس والمراكب وزينة الدنيا، قال جابر ومجاهد : خرج في ثياب حمر، وقال ابن زيد : خرج هو وجملته في ثياب معصفرة(١)، وقيل : في ثياب الأرجوان(٢)، وقيل غير هذا، وأكثر المفسرون في تحديد زينة قارون وتعيينها بما لا صحة له فاختصرته، وباقي الآية في اغترار الجهلة والأغمار(٣) من الناس بين.
١ الثياب المعصفرة هي التي صبغت بالعصفر، وهو نبات صيفي من الفصيلة المركبة أنبوبية الزهر، ويستعمل زهرة تابلا، ومنه يستخرج صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه، (المجمع الوسيط عن المجمع اللغوي)..
٢ الأرجوان: الصبغ الأحمر، أو الثوب المصبوغ به، يقال: أحمر أرجواني: قان (مع)..
٣ الأغمار: جمع غمر، والرجل الغمر هو الذي لم يجرب الأمور، أو الذي أصابته الغمرة، وهي الضلالة التي تغمر صاحبها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى