فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فخرج﴾ قارون وكان خروجه يوم السبت ﴿على قومه في زينته﴾ أي بأتباعه الكثيرين، ركبانا متحلين بملابس الذهب والحرير، على خيول وبغال متحلية، قاله المحلي.
عن أوس بن أوس الثقفي عن النبي ﷺ قال :" خرج على قومه في أربعة آلاف بغل " (١). أخرجه ابن مردويه. وقد روي عن جماعة من التابعين أقوال في بيان ما خرج به على قومه من الزينة، ولا يصح منها شيء مرفوعا، بل هي من أخبار أهل الكتاب كما عرفناك غير مرة، ولا أدري كيف إسناد هذا الحديث الذي رفعه ابن مردويه ؟ فمن ظفر بكتابه فلينظر فيه. وقد ذكر المفسرون أيضا في هذه الزينة التي خرج فيها روايات مختلفة، والمراد أنه خرج في زينة ابتهر لها من رآها، ولهذا تمنى الناظرون إليه أن يكون لهم مثلها كما حكى الله عنه بقوله :
﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ اختلف في هؤلاء القائلين بهذه المقالة فقيل : هم من مؤمني ذلك الوقت، تمنوا الدنيا ليتقربوا إلى الله تعالى، ولينفقوه في سبيل الخير، فتمنوا مثله لا عينه، حذرا من الحسد، وقيل : هم قوم من الكفار.
﴿يا﴾ للتنبيه ﴿ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾ في الدنيا ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾ أي نصيب وبخت ودولة وافرة من الدنيا.
١ لا يصح مرفوعا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى