إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَخَرَجَ على قَوْمِهِ﴾ عطفٌ على قال وما بينهما اعتراضٌ. وقولُه تعالى :﴿فِي زِينَتِهِ﴾ إمَّا متعلقٌ بخرجَ أو بمحذوفٍ هو حالٌ من فاعلِه أي فخرجَ عليه كائناً في زينتِه. قيل خرجَ على بغلةٍ شهباء عليه الأرُجوانُ وعليها سرجٌ من ذهبٍ ومعه أربعةُ آلافٍ على زيِّه. وقيلَ : عليهم وعلى خيولِهم الدِّيباجُ الأحمرُ وعن يمينهِ ثلاثمائةُ غلامً وعن يسارِه ثلاثمائةُ جاريةٍ بيضٍ عليهنَّ الحليُّ والدِّيباجُ وقيل : في تسعينَ ألفاً عليهن المُعصفراتُ وهو أولُ يومٍ رُئيَ فيه المُعصفرُ. ﴿قَالَ الذين يُرِيدُونَ الحياة الدنيا﴾ من المؤمنين جرياً على سَنَنِ الجبلَّةِ البشريةِ من الرغبةِ في السَّعةِ واليسارِ. ﴿يا ليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قارون﴾ وعن قَتَادةَ أنَّهم تمنَّوه ليتقربُوا به إلى الله تعالى وينفقُوه في سُبُلِ الخيرِ وقيل : كان المتمنَّون قوماً كفَّاراً ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ﴾ تعليلٌ لتمنيَّهم وتأكيدٌ له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى