عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطِيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك»
قال عبد الرحمن بن سمرة: جاء عثمان رضي الله عنه بألف دينار في جيش العُسْرَة، فصَبَّها في حِجْر رسول الله ﷺ، فرأيتُ النبيَّ ﷺ يُدخِل فيها يده، ويُقلِّبها، ويقول: «ما ضَرَّ ابنَ عفان ما عَمِل بعد اليوم». فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا﴾ الآية
عن عبد الرحمن بن سمرة -من طريق أبي نضرة-: أنّه رأى مِن حَبَشِيَّةٍ شيئًا كَرِهَه، فأنكره، فقال لهم: أتدرون فيكم يكرهون هذا؟ قالوا: نعم. قال: فلله الحمد، إن إبراهيم عليه السلام لَمّا جاءت الملائكة فجادلهم في قوم لوط كانوا أربع قريات، في كل قرية مائة ألف مقاتل، فقال لهم: أرأيتم إن كان في هؤلاء مائة يكرهون هذا، أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: لا. قال: فتسعون. قال: لا. حتى صار إلى عشرة. قال: أرأيتُم إن كان فيهم عشرةٌ يكرهون هذا أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [العنكبوت:٣٢]