عن عُلَيٍّ بن رباح، قال: كانتْ تحت عمرَ بن الخطاب امرأةٌ من قريش، فطَلَّقها تطليقةً أو تطليقتين، وكانت حُبْلى، فلَمّا أحست بالولادة أغلقت الأبوابَ حتى وضعت، فأُخْبِر بذلك عمر، فأقبل مُغْضَبًا، فقُرِىء عليه: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾. فقال عمر: إنّ فلانة من اللائي يكتمنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ، وإنّ الأزواج عليها حرام ما بقيت
عن عُليّ بن رباح، عن رجل سمع عبادة بن الصامت يقول: إنّا كنا في المسجد نقترئ، معنا أبو بكر الصديق، ونحن أُمِّيُّون يُقْرِئ بعضُنا بعضًا، فخرج عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول تَتْبَعه نُمْرُق وزُرْبية، ثم وُضِعَتا له، فاتَّكَأَ، فقال: يا أبا بكر، ألا تقول لمحمد: يأتينا بآية كما جاء بها الأولون؛ جاء صالح بالناقة، وجاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء عيسى بالمائدة. وعبد الله بن أبي بن سلول رجل جدِل، صبيح، فصيح، فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: قوموا نستغيث بنبِي الله مِن هذا المنافق. فقال رسول الله: «إنه لا يُقام لي، إنما يُقام لله، إنّ جبريل أتاني، فقال: اخرج، فحدّث بنعمة الله التي أنعم بها عليك، وبفضيلته التي فُضِّلْتَ بها. فبشَّرني بعشر لم يُؤْتَها نبيٌّ قبلي، فقال: إنّ الله بعثني إلى الناس جميعًا، وأمرني أن أُنذِر الجن، وإنّ الله لَقّاني كلامه وأنا أُمِّيٌّ، فقد أُوتِي داود الزبور، وموسى الألواح، وعيسى الإنجيل، وإنّ الله قد غفر لي ذنبي ما تقدَّم منه وما تأخر، وإنّ الله أعطاني الكوثر، وإنّ الله أمَدَّني بالملائكة، وأتاني النصر، وجعل بين يديَّ الرعب، وجعل حوضي أعْظَم الحياض، ورفع ذِكْرِي في التأذين، وبعثني يوم القيامة مقامًا محمودًا، والناس ﴿مهطعين، مقنعي رؤوسهم﴾...
عن عُلَيِّ بن رباح، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال له: «ما وُلِدَ لك؟». قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُولَد لي! إمّا غلام وإما جارية. قال: «فمَن يُشبِه؟». قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُشبِه؛ إمّا أباه، وإمّا أُمّه. فقال النبيُّ ﷺ: «مه، لا تقولن هذا؛ إنّ النُّطفة إذا استقرّتْ في الرَّحِم أحضرها اللهُ كلّ نسب بينها وبين آدم، فركّب خلْقه في صورة من تلك الصور، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾؟ مِن نسلك ما بينك وبين آدم»