عن قيس بن عُباد، وجارية بن قدامة، أنّهما دخلا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالا: أرأيتَ هذا الأمر الذي أنت فيه وتدعو إليه، أعَهْدٌ عَهِدَه إليك رسولُ الله ﷺ، أم رأيٌ رأيتَه؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرِضا عن هذا. فقالا: واللهِ، لا نُعْرِضُ عنه حتى تُخْبِرنا. فقال: ما عَهِد إلَيَّ رسولُ الله ﷺ إلا كتابًا في قِرابِ سيفي هذا. فاسْتَلَّه، فأخرج الكتابَ من قِرابِ سيفه، وإذا فيه: «إنّه لم يكن نبيٌّ إلا له حَرَم، وإنِّي حَرَّمت المدينة كما حَرَّم إبراهيمُ عليه السلام مَكَّة؛ لا يُحْمَل فيها السلاح لقتال، مَن أحدث حدثًا أو آوى مُحْدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَل منه صرفٌ ولا عدلٌ». فلمّا خرجا قال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الكتاب؟ فرجعا، وتركاه، وقالا: إنّا سمعنا الله يقول في كتابه: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾، وإنّ القوم قد افتروا فِرْيَةً، ولا أرى إلا ستنزل بهم ذِلَّة
عن قيس بن عُبادٍ -من طريق أبي السليل- وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: إنّ أول جنود فرعون لَمّا انتهى إلى البحر هابت الخيلُ اللِّهْبَ، قال: ومُثِّل لحصانٍ منها فرس ودِيق، فوجد ريحَها... قال: فانسَلَّ، فاتبعته. قال: فلمّا تتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل أمر البحر، فانطبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون، وما كان ليموت أبدًا. فسمع الله تكذيبَهم نبيَّه. قال: فرمى به على الساحل كأنه ثورٌ أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل
عن قيس بن عُباد، قال: لله أمرٌ في كلِّ ليلة العاشر مِن أشهر الحُرُم؛ أما العشرُ مِن الأضحى فيوم النحر، وأَمّا العشر مِن المحرَّم فيومُ عاشوراء، وأَمّا العشرُ من رجبٍ ففيه ﴿يمحُوا اللهُ ما يشاءُ ويثبتُ﴾. قال: ونسيتُ ما قال في ذي القعدة