عن النزال بن سبرة، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: إنّ ناسًا يزعمون: أنّك دابة الأرض. فقال: واللهِ، إنّ لِدابة الأرض ريشًا وزغبًا، وما لي ريش ولا زغب، وإن لها لَحافرًا، وما لي مِن حافر، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثًا، وما خرج ثلثاها
عن النّزال بن سَبرة، قال: قيل لعلي: يا أمير المؤمنين، إنّ هاهنا قومًا يقولون: إنّ الله لا يعلم ما يكون حتى يكون. فقال: ثَكلتْهم أمهاتهم، مِن أين قالوا هذا؟ قيل: يتأوّلون القرآن في قوله تعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾. فقال علي: مَن لم يعلم هَلك. ثم صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: أيها الناس، تعلَّموا العلم، واعملوا به، وعلِّموه، ومَن أشكل عليه شيء مِن كتاب الله عز وجل فليسألني، إنّه بلغني أنّ قومًا يقولون: إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون؛ لقوله: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ﴾ الآية، وإنما قوله: ﴿حَتّى نَعْلَمَ﴾ يقول: حتى نرى مَن كَتبتُ عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيتُ عليه به
عن النّزال بن سَبرة، قال: قال النبي ﷺ: «ما من نفس منفوسة إلا قد كَتب الله عليها ما هي لاقيته». وأعرابيٌّ عند النبي ﷺ مُرتاد، فقال الأعرابي: فما جاء بي أضرب مِن وادي كذا وكذا إن كان قد فُرِغ من الأمر؟! فنكتَ النبيُّ ﷺ في الأرض، حتى ظنّ القوم أنه ودَّ أنه لم يكن تَكلّم بشيء منه، فقال النبي ﷺ: «كلٌّ مُيسّر لما خُلق له، فمَن يُرد الله به خيًرا يسّره لسبيل الخير، ومَن يُرد به شرًّا يسّره لسبيل الشر». فلقيتُ عمرو بن مُرّة، فعرضتُ عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي ﷺ، وزاد فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾