عن أبي عبد الله الجَدَليّ، قال: قلتُ لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: لم يكن فاحشًا، ولا مُتفاحِشًا، ولا سَخّابًا في الأسواق، ولا يَجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح
قال أبو عبد الله الجَدَلي: سألتُ عائشة عن قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ما كان تَزْميله ذلك؟ قالت: كان مِرطًا طوله أربع عشر ذراعًا، نصفه عليَّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، قال أبو عبد الله: فسألتُها ما كان؟ قالت: واللهِ، ما كان خَزًّا، ولا قَزًّا، ولا مِرْعِزَيًّا، ولا إبْرَيْسَِمًا، ولا صُوفًا؛ كان سَداه شَعرًا، ولُحْمَته وبرًا
عن أبي عبد الله الجَدَليّ، قال: أتيتُ بيت المقدس، فإذا عُبادة بن الصّامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار يتَحدَّثون في بيت المقدس، فقال عُبادة: إذا كان يوم القيامة جُمِع الناسُ في صعيد واحد، فيَنفُذُهم البَصر، ويَسمَعهم الداعي، ويقول الله: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليوم لا ينجو مني جبّار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو: إنّا نجد في الكتاب أنه يَخرج يومئذ عُنُق من النار، فيَنطلِق مُعْنِقًا، حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثلاثة أنا أعرفُ بهم من الوالد بولده، ومِن الأخ بأخيه، لا يُغنيهم مِنِّي وزَر، ولا تُخفِيهم مني خافية: الذي يجعل مع الله إلهًا آخر، وكلّ جبار عنيد، وكلّ شيطان مريد. قال: فَينطوي عليهم، فيَقذِفهم في النار قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-. قال: ويُهرَع قوم إلى الجنة، فتقول لهم الملائكة: قِفوا للحساب. فيقولون: واللهِ، ما كانت لنا أموال، وما كُنّا بعُمّال. فيقول الله: صدق عبادي، أنا أحقّ مَن أوفى بعهده، ادخُلوا الجنة. فيَدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-