عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا رأى ذلك يعقوبُ، ورأى أن لا بُدَّ لهم مِن الميرة لعياله وأهله، وكان الناس قد جُهِدُوا جَهْدًا شديدًا؛ قال: ﴿لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أجمعوا الخروجَ -يعني: ولد يعقوب- قال يعقوب: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾. خَشِي عليهم أعينَ الناس لِهيئتهم، وأنّهم لرجل واحد
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا دخلوا -يعني: ولد يعقوب- على يوسف قالوا: هذا أخونا الذي أمَرْتَنا أن نأتيك به، قد جِئناك به. فذُكِر لي: أنّه قال لهم: قد أحسنتم وأصبتُم، وستجدون ذلك عندي. أو كما قال، ثم قال: إنِّي أراكم رِجالًا، وقد أردتُ أن أكرمكم. ودعا صاحِب ضيافته، فقال: أنزِل كُلَّ رجلين على حِدَة، ثم أكرِمْهما، وأَحْسِن ضيافتهما. ثم قال: إنِّي أرى هذا الرجلَ الذي جئتُم به ليس معه ثانٍ، فسأَضُمُّهُ إلَيَّ، فيكون منزِلُه معي. فأنزلهم رجلين رجلين، في منازل شتّى، وأنزل أخاه معه، فآواه إليه، فلمّا خلا به، قال: إنِّي أنا أخوك، أنا يوسف، فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى؛ فإنّ الله قد أحْسَنَ إلينا، ولا تُعْلِمْهم شيئًا مِمّا أعْلَمْتُك. يقول الله: ﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون﴾