سورة النساء — الآية ٤٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زاذان- قال: يُؤْتى بالعبد يوم القيامة، فيُنادِي مُنادٍ على رؤوس الأوَّلين والآخِرين: هذا فلان بن فلان، مَن كان له حَقٌّ فليأتِ إلى حقِّه. فيفرح -واللهِ- المرءُ أن يدور له الحقُّ على والِده أو ولدِه أو زوجته، فيأخذه منه وإن كان صغيرًا، ومِصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [المؤمنون:١٠١]. فيُقال له: آتِ هؤلاء حقوقَهم. فيقول: أي ربِّ، ومِن أين وقد ذَهَبَتِ الدنيا؟! فيقول الله لملائكته: انظروا في أعماله الصالحة، وأعطوهم منها. فإن بقي مثقال ذرَّةٍ مِن حسنةٍ قالت الملائكة: يا ربَّنا، أعطينا كُلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وبقي له مثقال ذرَّةٍ مِن حسنة. فيقول للملائكة: ضعِّفوها لعبدي، وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة. ومِصداق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. أي: الجنة يعطيها. وإن فَنِيَت حسناته وبقيت سيئاته قالت الملائكة: إلَهَنا، فَنِيَتْ حسناتُه، وبقي طالبون كثير. فيقول الله: ضعوا عليه مِن أوزارهم، واكتبوا له كتابًا إلى النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٤١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ عَلَيَّ». قلت: يا رسول الله، أقرأُ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم، إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فقرأتُ سورة النساء، حتى أتيتُ على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. فقال: «حسبُك الآن». فإذا عيناه تذرِفان
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٤٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: المريض الذي قد أُرْخِص له في التيمم هو الكسير، والجريح، فإذا أصابت الجنابةُ الكسيرَ اغتسلَ، ولم يَحُلَّ جبائِرَه، والجريحُ لا يَحُلَّ جِراحتَه، إلا جِراحةً لا يخشى عليها
قراءة الأثر في موضعه