قال الحسن البصري: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، هم اليهود، كانوا يقولون: هؤلاء قوم أُمِّيُّون؛ يعنون: النبي ﷺ وأصحابه، فألبسوا عليهم، فقالوا: ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، فقد كانت الأنبياء تجيءُ من عند الله، فلم تكن تجيء بالكتب؛ فمِن أين جاء محمد بهذا الكتاب؟!
عن الحسن البصري -من طريق أبي حرة- قال: يُؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَجٌ، فيقول له تبارك وتعالى: أين ما جمعتَ؟ فيقول: يا ربِّ، جمَعتُه وتركتُه أوفرَ ما كان. فيقول: فأين ما قدَّمتَ لنفسِك؟ فلا يراه قدَّم شيئًا. وتلا هذه الآية: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم﴾