عن الحسن البصري، قال: لَمّا جمع اللهُ ليعقوب بنيه قال ليوسف: يا يوسف، حدَّثني ما صنع بك إخوتك؟ قال: فابتدأ يُحَدِّثه، فغُشِي عليه جزعًا، فقال: يا أبت، إنّ هذا مِن أهون ما صنعوا بي. فقال لهم يعقوب: يا بَنِيَّ، أما لكم موقف بين يدي الله تخافون أن يسألكم عما صنعتم! قالوا: يا أبانا، قد كان ذاك، فاستغفِر لنا. وقال: وقد كان اللهُ -تبارك وتعالى- عَوَّد يعقوب إذا سأله حاجة أن يُعطيَّها إيّاه في أول يوم أو في الثاني أو الثالث لا محالة، فقال: إذا كان السَّحَرُ فأفيضوا عليكم مِن الماء، ثم البَسُوا ثيابكم التي تَصُونُونها، ثم هلموا إلَيَّ. ففعلوا، فجاءوا، فقام يعقوب أمامهم، ويوسف خلفه، وهم خلف يوسف إلى أن طلعت الشمس، لم تنزل عليهم التوبة، ثم اليوم الثاني، ثم اليوم الثالث، فلمّا كانت الليلة الرابعة ناموا، فجاءهم يعقوب، فقال: يا بَنِيَّ، نمتم واللهُ عليكم ساخط؟! فقوموا. فقام، وقاموا عشرين سنة يطلبون إلى الله الحاجة، فأوحى الله إلى يعقوب: إنِّي قد تبت عليهم، وقبِلْتُ توبتَهم. قال: يا ربِّ، النُّبُوَّة. قال: قد أخذتُ ميثاقَهم في النبيين
قراءة الأثر في موضعه