سورة يوسف — الآية ٩٨
عن الحسن البصري، قال: لَمّا جمع اللهُ ليعقوب بنيه قال ليوسف: يا يوسف، حدَّثني ما صنع بك إخوتك؟ قال: فابتدأ يُحَدِّثه، فغُشِي عليه جزعًا، فقال: يا أبت، إنّ هذا مِن أهون ما صنعوا بي. فقال لهم يعقوب: يا بَنِيَّ، أما لكم موقف بين يدي الله تخافون أن يسألكم عما صنعتم! قالوا: يا أبانا، قد كان ذاك، فاستغفِر لنا. وقال: وقد كان اللهُ -تبارك وتعالى- عَوَّد يعقوب إذا سأله حاجة أن يُعطيَّها إيّاه في أول يوم أو في الثاني أو الثالث لا محالة، فقال: إذا كان السَّحَرُ فأفيضوا عليكم مِن الماء، ثم البَسُوا ثيابكم التي تَصُونُونها، ثم هلموا إلَيَّ. ففعلوا، فجاءوا، فقام يعقوب أمامهم، ويوسف خلفه، وهم خلف يوسف إلى أن طلعت الشمس، لم تنزل عليهم التوبة، ثم اليوم الثاني، ثم اليوم الثالث، فلمّا كانت الليلة الرابعة ناموا، فجاءهم يعقوب، فقال: يا بَنِيَّ، نمتم واللهُ عليكم ساخط؟! فقوموا. فقام، وقاموا عشرين سنة يطلبون إلى الله الحاجة، فأوحى الله إلى يعقوب: إنِّي قد تبت عليهم، وقبِلْتُ توبتَهم. قال: يا ربِّ، النُّبُوَّة. قال: قد أخذتُ ميثاقَهم في النبيين
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١٠١
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ إلى قوله: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾، قال: إنّ يوسف أُلْقِيَ في الجُبِّ وهو ابنُ سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد ما لقي أباه وجمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه ثلاثًا وعشرين سنة، ومات وهو ابنُ عشرين ومائة سنة، فلمّا جمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه اشتاق إلى ربِّه، فقال: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾. يعني بآبائه: إبراهيم، وإسحق، ويعقوب. قال الحسن البصري: وكذلك العبدُ الصالحُ يشتاق إلى ربه عز و جل
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١٠٩
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾، قال: فينظروا كيف عَذَّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأُمَمَ التي عذَّبَ
قراءة الأثر في موضعه