قال الحسن البصري: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ، قد كان إذا قُتِل من الحي منهم مملوكٌ قَتَلَه حيٌّ آخرون، قالوا: لا نَقْتُل به إلا حُرًّا. وإذا قُتِل من الحيِّ منهم امرأةٌ قتَلها حيٌّ آخرون، قالوا: لا نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهاهم عن البغي
قال الحسن البصري:... أنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهاهم عن البغي، ثم أنزل الله بعد ذلك في المائدة: ﴿وكتبنا عليهم فيه أن النفس بالنفس﴾ [الآية:٤٥]، يعني: النفس التي قَتَلت بالنفس التي قُتِلت؛ وهذا في الأحرار
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلِيَّة إذا قتل قتيلًا ينضم إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدِّيَة، فيخرج الفارُّ وقد أمِن في نفسه، فيقتُلُه ويَرمي إليه بالدية، فذلك الاعتداء
عن الحسن البصري -من طريق أبي عقيل- في هذه الآية: ﴿فمن عُفي لهُ من أخيه شيء﴾، قال: القاتلُ إذا طُلِب فلم يُقْدَر عليه، وأُخِذ من أوليائه الدِّيَة، ثم أمِن، فأُخِذ فقُتِل. قال الحسن: ما أكل عُدوانٌ