عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في الآية، قالا: كان الرجل يتحرَّج أن يأكل عند أحدٍ من الناس بعد ما نزلت هذه الآية، فنُسِخ ذلك بالآية التي في النور: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ الآية، فكان الرجلُ الغنيُّ يدعو الرجلَ من أهله إلى الطعام، فيقول: إني لَأَتَجَنَّح -والتَّجَنَّحُ: التَّحَرُّج-. ويقول: المساكينُ أحقُّ به مِنِّي. فأحلَّ مِن ذلك أن تأكلوا مما ذُكِر اسم الله عليه، وأحلَّ طعام أهل الكتاب
عن الحسن البصري -من طريق الربيع- في هذه الآية: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم﴾، قال: ما نسخها شيءٌ مِن القرآن
عن الحسن البصري: أنّ ناسًا لقُوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء مِن كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يُعمل بها، فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك. فقدم، وقدموا معه، فلقي عمر، فقال:يا أمير المؤمنين، إنّ ناسًا لقوني بمصر، فقالوا: إنّا نرى أشياء مِن كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها، فأحبوا أن يلقوك في ذلك. فقال: اجمعهم لي. فجمعهم له، فأخذ أدناهم رجلًا، فقال: أنشدك بالله وبحقِّ الإسلام عليك، أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم. قال: فهل أحصيته في نفسك؟ قال: لا. قال: فهل أحصيته في بصرك؟ هل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، قال: فثكلت عمرَ أمُّه، أتُكَلِّفونه على أن يقيم الناسَ على كتاب الله؟ قد علم ربنا أنه ستكون لنا سيئات. وتلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾. هل علم أهلُ المدينة فيما قَدِمْتُم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا لَوُعِظْتُ بكم
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾، قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الرِّبا، وقذف المحصَنة، وأكل مال اليتيم، واليمين الفاجرة، والفرار من الزحف