سورة الإنسان — الآية ٢٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: «لو أنّ جارية أو خادمًا خَرجتْ إلى الدنيا لاقتتل عليها أهلُ الأرض كلّهم حتى يَتفانَوا، ولو أنّ الحُور العِين أرختْ ذؤابتها في الأرض لأَطفأت الشمسَ من نورها». قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ بين الخادم والمخدوم كالكوكب المضيء إلى جنب القمر في النصف». قال: «فبينما هو جالس على سريره إذ يبعث الله عز وجل إليه مَلَكًا معه سبعون حُلّة، كلّ حُلّة على لون واحد، ومعه التسليم والرضا، فيجيء المَلَك حتى يقوم على بابه، فيقول لحاجبه: ائذن لي على وليّ الله، فإني رسول ربّ العالمين إليه. فيقول الحاجب: والله، ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى مَن يليني مِن الحَجبة. فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخَبر بعد سبعين بابًا، يقول: يا وليّ الله، إنّ رسول ربّ العزّة على الباب، فيَأذن له بالدخول عليه. فيقول: السلام عليك، يا وليّ الله، إنّ الله يُقرئك السلام، وهو عنك راضٍ. فلولا أنّ الله تعالى لم يَقضِ عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾»
قراءة الأثر في موضعه