محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة النازعات في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة النازعات

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فالسّابقِاتِ سَبْقا اختلف أهل التأويل فيها، فقال بعضهم : هي الملائكة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد فالسّابِقاتِ سَبْقا قال : الملائكة. وقد :
حدثنا بهذا الحديث أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فالسّابقاتِ سَبْقا قال : الموت.
وقال آخرون : بل هي الخيل السابقة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء فالسّابقاتِ سَبْقا. قال : الخيل.
وقال آخرون : بل هي النجوم يَسبق بعضها بعضا في السير. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فالسّابِقاتِ سَبْقا قال : هي النجوم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
والقول عندنا في هذه، مثل القول في سائر الأحرف الماضية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)﴾.
أقسم ربنا جلّ جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي، وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شُمَيل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: الملائكة.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السُّدِّي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في النازعات قال: حين تنزع نفسه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: تنزع الأنفس.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: نزعت أرواحهم، ثم غرقت، ثم قذف بها في النار.
وقال آخرون: بل هو الموت ينزع النفوس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: الموت.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق.
حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قُتَيبة، قال: ثنا أبو العوّام، أنه سمع الحسن في (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: النجوم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: النجوم.
وقال آخرون: هي القسيّ تنزع بالسهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: القسيّ.
وقال آخرون: هي النفس حين تُنزع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدّي (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: النفس حين تَغرق في الصدر.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا، ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكلّ نازعة غرقا، فداخلة في قسمه، ملكا كان أو موتا، أو نجما، أو قوسا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
وقوله: (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) اختلف أهل التأويل أيضا فيهنّ، وما هنّ، وما الذي ينشط، فقال بعضهم: هم الملائكة، تنشِط نفس المؤمن فتقبضُها، كما ينشط
العقال من البعير إذا حُلّ عنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: الملائكة.
وكان الفرّاء يقول: الذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت، وكأنما أنشط من عقال، ورَبْطُها: نشطها، والرابط: الناشط؛ قال: وإذا رَبَطْتَ الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه، وأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته.
وقال آخرون: (النَّاشِطاتِ نَشْطا) هو الموت يَنْشِط نفسَ الإنسان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: الموت.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة عن السديّ، عن ابن عباس (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: حين تَنشِط نفسه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: نشطها حين تُنشط من القدمين.
وقال آخرون: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: النجوم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: هنّ النجوم.
وقال آخرون: هي الأوهاق (١).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: الأوهاق.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جلّ ثناؤه أقسم بالناشطات نشطا، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع، فتذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء، بل عم القسم بجميع الناشطات والملائكة تنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تَنْشُط، كما قال الطِّرِمَّاح:
وَهَلْ بِحَلِيفِ الخَيْلِ مِمَّنْ عَهِدْتُهبِهِ غَيْرُ أُحْدانَ النَّوَاشِطِ رُوع (٢)
يعني بالنواشط: بقر الوحش، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة، كما قال رؤبة بن العجَّاج:
تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلاةِ الْوَهْق (٣)
والهموم تنشط صاحبها، كما قال هِيمان بن قحافة:
أمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المَناشِطَاالشَّامَ بِي طَوْرًا وَطَوْرًا وَاسِطَا (٤)
فكل ناشط فداخل فيما أقسم به إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها بأن المعنيّ بالقسم من ذلك بعض دون بعض.
وقوله: (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) يقول تعالى ذكره: واللواتي تسبح سبحا.
(١) تكلم العلماء في نقض ما ذهب إليه أبو جعفر من أن "الحمد والشكر" بمعنى، وأن أحدهما يوضع موضع الآخر، وهو ما ذهب إليه المبرد أيضًا. انظر القرطبي ١: ١١٦، وابن كثير ١: ٤٢، وأخطأ النقل عن القرطبي، فظنه استدل لصحة قول الطبري، وهو وهم. والذي قاله الطبري أقوى حجة وأعرق عربية من الذين ناقضوه. وقوله "مصدر أشكر"، وقوله "أن يصدر من الحمد"، يعني به المفعول المطلق. وانظر ما مضى: ١١٧، تعليق: ١.
(٢) في المطبوعة: "مبني على أن معناه"، أدخلوا عليه التبديل.
(٣) سياق الكلام: "أن العرب من شأنها... حذف" وما بينهما فصل.
(٤) تأتي في تفسير آية سورة المؤمنون: ٨٧ (١٨: ٢٧ بولاق). ، ونسبهما لبعض بني عامر، وكذلك في معاني القرآن للفراء ١: ١٧٠ وهما في البيان والتبيين ٣: ١٨٤ منسوبان للوزيري، ولم أعرفه، وفيها اختلاف في الرواية. الرمس: القبر المسوى عليه التراب. يقول: أصبح قبرا يزار أو يناح عليه. ورواه الجاحظ: "سأصير ميتًا"، وهي لا شيء. والنواعج جمع ناعجة: وهي الإبل السراع، نعجت في سيرها، أي سارت في كل وجه من نشاطها. وفي البيان ومعاني الفراء "النواجع"، وليست بشيء.
واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جلّ ثناؤه من السابحات، فقال بعضهم: هي الموت تسبح في نفس ابن آدم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) قال: الموت، هكذا وجدته في كتابي (١).
وقد حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) قال: الملائكة، وهكذا وجدت هذا أيضا في كتابي، فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحا، فإن مجاهدا كان يرى أن نزول الملائكة من السماء سبَّاحة، كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح إذا مرّ يُسرعُ.
وقال آخرون: هي النجوم تَسْبَح في فلكها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) قال: هِي النجوم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون: هي السفن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) قال: السفن.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جلّ ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه، ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض، فذلك (٢) كل سابح، لما وصفنا قبل في النازعات (٣).
وقوله: (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) اختلف أهل التأويل فيها، فقال بعضهم: هي الملائكة.
(١) رواية الجاحظ: "فقال السائلون: من المسجى". وفي المعاني "السائرون".
(٢) يأتي في تفسير آيات سورة البقرة: ٧ / وسورة آل عمران: ٤٩ / وسورة المائدة: ٥٣ / وسورة الأنعام: ٩٩ / وسورة الأنفال: ١٤ / وسورة يونس: ٧١ / وسورة الرحمن: ٢٢. وهو بيت مستشهد به في كل كتاب.
(٣) في المطبوعة: "في تنزيل قول الله".
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قال: الملائكة.
وقد حدثنا بهذا الحديث أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قال: الموت.
وقال آخرون: بل هي الخيل السابقة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قال: الخيل.
وقال آخرون: بل هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قال: هي النجوم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
والقول عندنا في هذه مثل القول في سائر الأحرف الماضية.
وقوله: (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) يقول: فالملائكة المدبرة ما أمرت به من أمر الله، وكذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) قال: هي الملائكة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) يقول تعالى ذكره: يوم ترجف الأرض والجبال للنفخة الأولى (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) تتبعها الأخرى بعدها، هي النفخة الثانية التي ردفت الأولى لبعث يوم القيامة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس،
قوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) يقول: النفخة الأولى.
وقوله: (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) يقول: النفخة الثانية.
حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) يقول: تتبع الآخرة الأولى، والراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الآخرة.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: هما النفختان: أما الأولى فتميت الأحياء، وأما الثانية فتُحيي الموتى، ثم تلا الحسن: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتُميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتُحيي كل شيء بإذن الله، إن نبيّ الله ﷺ كان يقول: " بَيْنَهُما أرْبَعُونَ" قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: " يُبْعَثُ فِي تِلْك الأرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقال لَهُ الْحَياةُ، حتى تَطِيبَ الأرْضُ وتَهْتَزَّ، وتَنْبُتَ أجْسادُ النَّاسِ نَباتَ البَقْل، ثُمَّ تُنْفَخُ الثَّانِيَةُ، فإذَا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد ابن أبي زياد عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الصور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: " قَرْنٌ". قال: فكيف هو؟ قال: " قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ: الأولى نَفْخَةُ الفَزَع، والثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْق، والثَّالِثَةُ نَفْخَةُ القِيام، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ إلا مَنْ شاء الله، ويأمر الله فيدِيمُها، ويطوّلها، ولا يفتر، وهي التي تقول: ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فَوَاق فيسير الله الجبال، فتكون سَرابًا، وتُرَجّ الأرضُ بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) ".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبيد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبيّ، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَوْمَ
تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) فقال: " جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) : النفخة الأولى (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) : النفخة الأخرى.
وقال آخرون: في ذلك ما حدثني به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) قال: ترجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة وقوله: (الرَّادِفَةُ) قال: هو قوله: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) (فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً).
وقال آخرون: ترجف الأرض، والرادفة: الساعة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) الأرض، وفي قوله: (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: الرادفة: الساعة.
واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) فقال بعض نحويِّي البصرة: قوله (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) : قسم والله أعلم على (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى) وإن شئت جعلتها على (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا، وفي كلّ الأمور. وقال بعض نحويي الكُوفة: جواب القسم في النازعات: ما تُرِك لمعرفة السامعين بالمعنى، كأنه لو ظهر كان لَتُبْعَثُنّ ولتحاسبنّ. قال: ويدل على ذلك (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً). ألا ترى أنه كالجواب لقوله: (لَتُبْعَثُنَّ) إذ قال: (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً)، وقال آخر منهم نحو هذا، غير أنه قال: لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين، لأنها إذا حذفت لم يُعرف موضعها، وذلك أنها تلي كلّ كلام.
والصواب من القول في ذلك عندنا، أن جواب القسم في هذا الموضع مما استغني عنه بدلالة الكلام، فترك ذكره.
وقوله: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) يقول تعالى ذكره: قلوب خَلْقٍ من خلقه يومئذ، خائفة من عظيم الهول النازل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
أَيْ يَوَدُّ الْكَافِرُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ كَانَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا تُرَابًا، وَلَمْ يَكُنْ خُلِقَ وَلَا خَرَجَ إِلَى الْوُجُودِ، وَذَلِكَ حِينَ عَايَنَ عَذَابَ اللَّهِ وَنَظَرَ إِلَى أَعْمَالِهِ الْفَاسِدَةِ قَدْ سُطِّرَتْ عَلَيْهِ بِأَيْدِي الْمَلَائِكَةِ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَقِيلَ إِنَّمَا يَوَدُّ ذَلِكَ حِينَ يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهَا بِحُكْمِهِ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَجُورُ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَهَا قَالَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا فَتَصِيرُ تُرَابًا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الكافرا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
أَيْ كُنْتُ حَيَوَانًا فَأَرْجِعُ إِلَى التُّرَابِ، وَقَدْ وَرَدَ مَعْنَى هَذَا فِي حَدِيثِ الصُّوَرِ الْمَشْهُورِ، وَوَرَدَ فِيهِ آثَارٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا. آخِرُ تفسير سورة النبأ.
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ النَّازِعَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١ الى ١٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً (١) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً (٢) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (٣) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (٥) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ (٨) أَبْصارُها خاشِعَةٌ (٩)
يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ (١٠) أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٢) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (١٣) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَسْرُوقٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ وَأَبُو الضُّحَى وَالسُّدِّيُّ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً الْمَلَائِكَةُ يَعْنُونَ حِينَ تُنْزَعُ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بعسر فتغرق في نزعها، ومنهم مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بِسُهُولَةٍ وَكَأَنَّمَا حَلَّتْهُ مِنْ نَشَاطٍ وَهُوَ قَوْلُهُ:
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّازِعاتِ هِيَ أَنْفُسُ الْكُفَّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تَغْرَقُ فِي النَّارِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً الْمَوْتُ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً هِيَ النُّجُومُ.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: وَالنَّازِعاتِ وَالنَّاشِطاتِ هِيَ الْقِسِيُّ فِي الْقِتَالِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ الأكثرون. وأما قوله تعالى: وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً الْمَوْتُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ، وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، هِيَ السُّفُنُ.
وقوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَمَسْرُوقٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، قَالَ الْحَسَنُ: سَبَقَتْ إِلَى الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ: الْمَوْتُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: هِيَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ تعالى: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً قَالَ عَلِيٌّ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَأَبُو صَالِحٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَالسُّدِّيُّ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ، زَادَ الْحَسَنُ: تُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَعْنِي بِأَمْرِ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذَا وَلَمْ يَقْطَعِ ابْنُ جَرِيرٍ بِالْمُرَادِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، إلا أنه حكى في «المدبرات أَمْرًا» أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ وَلَا أَثْبَتَ وَلَا نَفَى.
وقوله تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَمًّا النَّفْخَتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ، وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَعَنْ مجاهد: أما الأولى وهي قوله جل وعلا: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ فَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الْمُزَّمِّلِ: ١٤] وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ الرَّادِفَةُ فَهِيَ كَقَوْلِهِ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [الْحَاقَّةِ: ١٤].
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتَيْ كُلَّهَا عَلَيْكَ، قَالَ: «إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ» «٢» وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلِهِ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بما فيه».
وقوله تعالى: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي خَائِفَةٌ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ أَبْصارُها خاشِعَةٌ أَيْ أَبْصَارُ أَصْحَابِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَيْهَا لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ مِمَّا عَايَنَتْ مِنَ الْأَهْوَالِ. وقوله تعالى: يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَمَنْ قال بقولهم في إنكار المعاد. يستعبدون وُقُوعَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَصِيرِ إِلَى الْحَافِرَةِ وَهِيَ الْقُبُورُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَبَعْدَ تَمَزُّقِ أَجْسَادِهِمْ وَتَفَتُّتِ عظامهم ونخورها، ولهذا قالوا: أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً وَقُرِئَ نَاخِرَةً وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: أَيُّ بَالِيَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ الْعَظَمُ إِذَا بَلِيَ وَدَخَلَتْ الرِّيحُ فِيهِ.
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ: الْحَافِرَةُ الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْحَافِرَةُ النار، وما أكثر
(١) المسند ٥/ ١٣٦.
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق باب ٤٣، والترمذي في القيامة باب ٢٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ لغيرها ﴿سَبْقًا﴾ فتبادر لأمر الله، وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله حتى لا تسترقه(١).
١ - في ب: لئلا تسترقه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا * وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا * فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ * أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ * يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾.
هذه الإقسامات بالملائكة الكرام، وأفعالهم الدالة على كمال انقيادهم لأمر الله، وإسراعهم في تنفيذ أمره، يحتمل أن المقسم عليه، الجزاء والبعث، بدليل الإتيان بأحوال القيامة بعد ذلك، ويحتمل أن المقسم عليه والمقسم به متحدان، وأنه أقسم على الملائكة، لأن الإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة، ولأن في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمن الجزاء الذي تتولاه الملائكة عند الموت وقبله وبعده، فقال: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ وهم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الروح، فتجازى بعملها.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ وهم الملائكة أيضا، تجتذب الأرواح بقوة ونشاط، أو أن النزع يكون لأرواح المؤمنين، والنشط لأرواح الكفار.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ أي: المترددات في الهواء صعودا ونزولا ﴿سَبْحًا﴾
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ لغيرها ﴿سَبْقًا﴾ فتبادر لأمر الله، وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله حتى لا تسترقه (١).
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ الملائكة، الذين وكلهم الله أن يدبروا كثيرا من أمور العالم (٢) العلوي والسفلي، من الأمطار، والنبات، والأشجار، والرياح، والبحار، والأجنة، والحيوانات، والجنة، والنار [وغير ذلك].
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ وهي قيام الساعة، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ أي: الرجفة الأخرى التي تردفها وتأتي تلوها، ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ أي: موجفة ومنزعجة من شدة ما ترى وتسمع.
﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾ أي: ذليلة حقيرة، قد ملك قلوبهم الخوف، -[٩٠٩]- وأذهل أفئدتهم الفزع، وغلب عليهم التأسف [واستولت عليهم] الحسرة.
يقولون أي: الكفار في الدنيا، على وجه التكذيب: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ أي: بالية فتاتا.
﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ أي: استبعدوا أن يبعثهم الله ويعيدهم بعدما كانوا عظاما نخرة، جهلا [منهم] بقدرة الله، وتجرؤا عليه.
قال الله في بيان سهولة هذا الأمر عليه: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ ينفخ فيها في الصور.
فإذا الخلائق كلهم ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ أي: على وجه الأرض، قيام ينظرون، فيجمعهم الله ويقضي بينهم بحكمه العدل ويجازيهم.
(١) في ب: لئلا تسترقه.
(٢) في ب: الذين جعلهم الله يدبرون كثيرا من أمور العالم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَالسَّابِقَاتِ
قَسَمٌ بِالمَلَائِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاء؛ لِئَلَّا تَسْتَرِقَهُ.

إعراب الآية ٤ من سورة النازعات

من كتاب: إعراب القرآن

٧٩ شرح إعراب سورة النازعات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً (١)
وَالنَّازِعاتِ خفض بواو القسم، وقيل التقدير وربّ النازعات، وروى شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله و «النازعات» قال: الملائكة وروى شعبة عن السّدّي عن أبي صالح عن ابن عباس والنَّازِعاتِ قال: ينزع نفسه فصار التقدير والملائكة النازعات غَرْقاً مصدر. قال سعيد بن جبير: تنزع نفوسهم ثم تغرق ثم تحرق ثم يلقى بها في النار. والتقدير ورب النازعات والمعنى: فتغرق النفوس فتغرق غرقا، وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح: ١٧].

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٢]

وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً (٢)
وَالنَّاشِطاتِ معطوف على النازعات أي الجاذبات الأرواح بسرعة يقال: نشطه إذا جذبه بسرعة إلا أن الفراء «١» حكى نشطه إذا ربطه، وأنشطه حلّه وحكي عن العرب:
كأنما أنشط من عقال وخولف في هذا واستشهد مخالفه بقوله: [الرجز] ٥٣٦- أضحت همومي تنشط المناشطا «٢»

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٣]

وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (٣)
معطوف أي: والملائكة السابحات أي السريعات، وقال عطاء: السَّابِحاتِ السفن سَبْحاً مصدر.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤]

فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٣٠.
(٢) الشاهد لهيمان بن قحافة في تفسير الطبري ٣٠/ ٢٩، واللسان (نشط)، وتمامه:
«أمست همومي تنشط المناشطاالشام بي طورا وطورا واسطا»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤ من سورة النازعات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً

ادغام التاء في السين ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار التاء مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال عبد الله بن مسعود: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي أنفس المؤمنين تَسبق إلى الملائكة الذين يَقبضونها شوقًا إلى لقاء الله ورحمته وكرامته، وقد عاينت السرور١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٢٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٢٥.
٢
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: هي الملائكة يَسبق بعضها بعضًا بأرواح المؤمنين إلى الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: يعني: تمشي إلى كرامة الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جُويبر في تفسيره.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٦
قال الحسن البصري: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي الملائكة سبقوا إلى طاعة الله١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٨-.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي النُّجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال أبو رَوق عطية بن الحارث الهَمداني: سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٢٤.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: فأمّا الكافر فإنه أول ما يُنزِل المَلَك الروح من جسده، فتَستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجَمْر، وأعينهم مثل البْرق، غضاب، حرّهم أشد من حرّ النار، فتُوضع روحه على جمرٍ مثل الكبريت، فيَضعون روحه عليه، وتُقلب روحه عليه، مثل السمك على الطابق، ولا تُفتح له أبواب السماء، فيَهبط به المَلَك حتى يضعه في سِجِّين، وهي الأرض السُّفلى تحت خدّ إبليس. هذا معنى: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٧٣-٥٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿فالسابقات سبقا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: الموت. الثالث: النُّجوم. الرابع: أنفس المؤمنين. الخامس: الخيل. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٦٤) صوابَ جميعها مستندًا لأقوال السلف، والعموم. وزاد ابن عطية (٨/٥٢٦) قولا أنها الرِّياح.
التفسير بالمأثور لسورة النازعات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة النازعات

٣ وقفات في هذه الآية

  • برنامج جيل يتدبر. سورة النازعات آية 4

    — عقيل الشمري

  • ( فالسابقات سبقا) أقسم الله بالسابقات التي تسبق غيرها ؛ وأيا كان المراد بها إلا أن الآية فيها إشادة (بالسبق والمبادرة)

    — عقيل الشمري

  • ( فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا) من أسرار الاقتران بين السبق والتدبير : من سبق وترك الكسل ؛ دبر أمره أحسن تدبير

    — عقيل الشمري

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة النازعات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) And those who race each other in a race[1836]
[1836]- Racing to deliver the souls of the believers to Paradise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال