السؤال
ما سبب نزول قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنَكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) ؟
الجواب
عن البراء بن عازب قال: مر رسول اللّٰه ول بيهودى محمُمًا مجلودًا فدعاهم فقال: «أهكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم»، قالوا: نعم. قال : فدعا رجل من علمائهم فقال: «أنشدك اللّٰه الذى أنزل التوراة على موسى عليه السلام، هكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم؟» قال : لا، ولولا أنك نشدتنى لم أخبرك . نجد حد الزانى فى كتابنا الرجم، ولكنه كثر فى أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا تعالوا نجتمع على شىء نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد، مكان الرجم، فقال رسول اللّٰه ﷺ: (اللهم إنى أول من أحيا أمرك إذ أماتوا، فأمر به فرجم، فأنزل اللّٰه تعالى : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنَكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر) إلى قوله: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخْذُوهُ) يقولون ائتوا محمداً، فإن أفتاكم بالتَّحميم والجلد فخذوا به، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله تعالى : (وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) قال: فى اليهود إلى قوله: (وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالمُونَ) قال: فى النصارى إلى قوله تعالى : (وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون) قال : فى الكفار كلهم . (المائدة: ٤٧٠٠٤٠) . أخرجه مسلم (١٣٢٧/٣)، وأبو داود (٥٩٦/٤)، وتفسير بن كثير (٥٩/٢). الفوائد: # استهانة اليهود بتعاليم التوراة مع علمهم بها ولذلك كانوا مغضوبًا عليهم. * وأنَّ المجاملة والمحاباة عند اليهود للعظماء والكبراء كانا سببًا فى التنازل والتخلى عن أحكام كتابهم . * وأنَّ النتيجة الحتمية للبعد عن أحكام اللّٰه وعدم تطبيقها هو انتشار الفواحش والجرائم الأخرى لعدم وجود الرادع . * وغضب النبى ﷺ وحزنه عندما تنتهك حرمات اللّٰه .
آيات ذات صلة