السؤال
ما سبب نزول قوله تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) ؟
الجواب
عن سعيد بن المسيب - عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله وَالفي وعنده أبو جهل وعبد اللّٰه بن أبي أمية فقال: (( أى عم قل معى لا إله إلا اللّٰه كلمة أحاجّ لك بها عند الله» فقال أبو جهل وابن أبى أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلِّمانه حتى قال آخر شىء كلَّمهم به على ملَّة عبد المطلب. فقال النبى ولي ( لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك) فنزلت: (مَا كَانَ لِلّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) [التوبة: ١١٣]. أخرجه البخارى فى (فتح البارى)) (٣٤/٨)، و((مسلم)) (٥٤/١). الفوائد: * الحرص الشديد من الداعية الأول محمد وَليي وبذله لدعوته حتى آخر لحظه وعدم يأسه من الاستجابة أبدًا. * وأن أهل الشر والصحبة السيئة لا يضعفوا . أوليس الأولى بالصحبة الصالحة أن تكون هى صاحبة الصبر والمواصلة لأفرادها . * وأن كلمة التوحيد هى الكلمة المنجية فى ساعة الاحتضار . * وعدم جواز الاستغفار للمشركين أياً كانوا . * فإن اتباع الآباء والكبراء ليس بالضرورة هو الحق بل اتباع شرع اللّٰه عز وجل هو النجاة .
آيات ذات صلة