السؤال

﴿وَالضُّحَى١ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى٣ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى٤ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى٥ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى٦ وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى٧ وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى٨ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ٩ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ١٠ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ١١ الضحى. فسر الآيات الكريمة.


الجواب
أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله, وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته, أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك, وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك(نزل هذا لما قال الكفار عند تأخر الوحي عنه خمسة عشر يوما إن ربه ودعه وقلاه ). ولَلدَّار الآخرة خير لك من دار الدنيا, ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة, فترضى بذلك(فقال صلى الله عليه وسلم إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار). ألم يجدك استفهام تقرير أي وجدك يتيماً بفقد أبيك قبل ولادتك أو بعدها فآوى بأن ضمك إلى عمك أبي طالب ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان, فعلَّمك ما لم تكن تعلم, ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك عائلا أي فقيرا فأغنى أغناك بما قنعك به من الغنيمة وغيرها وفي الحديث ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته, وأما السائل فلا تزجره, بل أطعمه, واقض حاجته, وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها.