علّق ابن كثير (٣/٥٢ بتصرف) على قول ابن إسحاق بأنّ زكريّا كانت تحته خالة مريم، فقال: «وإنّما قدَّر الله كون زكريا كافلها لسعادتها، ولأنّه كان زوج خالتها، على ما ذكره ابن إسحاق. وقيل: زوج أختها، كما ورد في الصحيح: «فإذا بيحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة». وقد يُطلق على ما ذكره ابن إسحاق ذلك أيضًا توسُّعًا، فعلى هذا كانت في حضانة خالتها»
ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٦٢٧) إلى ما ذهب إليه ابن عباس، وقتادة، وابن جبير، وأبو العالية، والسدي، والضحاك، من أن المعنى: كان مِن المصلين لله قبل البلاء؛ فنجا. وعلَّقَ ابن كثير (١٢/٥٧) على اختيار ابن جرير، بقوله: «قد ورد في الحديث ما يدل على ذلك -إن صح الخبر-، وفي حديث ابن عباس: «تعرَّف إلى الله في الرخاء؛ يعرفك في الشدة»»
قال ابن جرير (١٩/٤٣٨): «وقوله: ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارًا لا ليل فيها، ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يقول -تعالى ذكره-: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم في تأويل ذلك، إلا أن معاني عامتهم الذي قلناه». ثم ذكر قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد بن جبر من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، وأبي صالح باذام، والضحاك بن مزاحم من طريق عبيد. وذكر ابنُ كثير (١١/٢٦٤) عبارات السلف في تفسير الآية، ثم علّق قائلًا: «والمعنى في هذا: أنّه لا فترة بين الليل والنهار، بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخٍ؛ لأنهما مسخَّران دائبين يتطالبان طلبًا حثيثًا»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث، والنضر، وعبد الله بن كثير- في قول الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾، قال: هو نمروذ بن كنعان
عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سمعتُ: أنّ الشياطين يوحون إلى أهل الشرك يأمرونهم أن يقولوا: ما الذي يموت وما الذي تذبحون إلا سواء. يأمرونهم أن يُخاصِموا بذلك محمدًا ﷺ
قال ابن كثير (١٣/١٧٣): «قد استدل بهذه الآية الكريمة، وهذه الأحاديث الشريفة مَن ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تُشترط، ولا يُشترط سوى الدين؛ لقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾»
ذكر ابنُ كثير (٣/١١٧) قول سعيد بنصه، ثم قال معلِّقًا: «هكذا رأيت في النسخة، ولعله: الحجر كله مقام إبراهيم، وقد صرح بذلك مجاهد»
أفادت الآثار اختلاف المفسرين في مقدار هذه الفترة: كم هي؟. ورجَّح ابنُ كثير (٥/١٤٠) أنها ستمائة سنة، فقال: «والمشهور هو القول الأول، وهو أنها ستمائة سنة». ولم يذكر مستندًا
رجَّح ابنُ عطية (٤/٤٨٥ بتصرف) القول بالنسخ مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وقال كثير من المفسرين: هذه الآية منسوخة بالقتال؛ لأن هذه مكية. وهذا صحيح»
علّق ابنُ كثير (٨/٣٤) على قول مجاهد، فقال: «وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد: كان مِن أمر الله، ولم يكن إنسيًّا. وهذا قول غريب»