عن هبيرة -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية، سوى ثلاث آيات: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [السجدة:١٨-٢٠]
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قول الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾. قال: ثنّى الله فيه القضاء، تكون في هذه السورة الآية، وفي السورة الأخرى الآية تشبهها
عن جُبير بن مُطعم: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ الآيات؛ كاد قلبي أن يطير
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به. وفي قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]، قال: دُثِّرتَ هذا الأمر؛ فقُم به
قال ابنُ عطية (٧/٣٨٧): «روي أن هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ الآية، نزلت في عليٍّ وحمزة، وأبي لهب وابنه، وهما اللذان كانا من القاسية قلوبهم»
ساق ابنُ عطية هذا القول، ثم علَّق (٧/٤٧٦) بقوله: «ويشبه أن يكون هذا بعد فتح مكة، فالآية مدنية، ويشبه أن رسول الله ﷺ قرأ الآية متمثّلًا بها عند إخبار عبد الله إياه»
قال ابنُ جرير (٢٣/٥٩٤) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر ابن عباس: «يقول -تعالى ذِكْره-: ﴿ألم نخلقكم﴾ أيها الناس ﴿من ماء مهين﴾ يعني: من نُطفة ضعيفة»
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣] قام النبي ﷺ على المِنبَر، فتلاها على الناس، فقام إليه رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ بالله؟ فسكت، مرتين أو ثلاثًا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فأُثْبِتَت هذه في الزمر، وأُثْبِتَت هذه في النساء
عن عَبيدَةَ السَّلْماني، قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية. فقال: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة؛ كان الرجل يَعْمِد إلى التمر فيصْرِمُه، فيعزل الجيِّد ناحية، فإذا جاء صاحبُ الصدقة أعطاه من الرديء؛ فقال الله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾