عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كفروا بآيات الله﴾، قال: ما آياتُ الله إلا محمدٌ ﷺ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلتْ بعد ﴿قل هو الله أحد﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: المكذِّبين أهلكهم الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، قال: بأي نعمة الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والأَرْضِ وما طَحاها﴾، يقول: وما خَلَق الله فيها
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾: وكذّب بلا إله إلا الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، قال: يُكذّب بحكم الله
عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: الفلَق: الصُّبح
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ يعني: اليهود والنصارى، ﴿ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابن الله، ومن النصارى: المسيح ابن الله، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم، فقال الله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾
قال ابنُ عطية (٤/١٢١-١٢٢) مُبَيّنًا الاحتمالات الواردة في الآية: «في هذه الضمائر احتمالات: قال الزجاج: هذه الآية متصلة في المعنى بقوله: ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون﴾. قال القاضي أبو محمد: في هذا نظر. وقال الجمهور: إنّ الآية مُقَرَّرَةٌ في موضعها، إلا أنّ الضمير في قوله: ﴿وإخوانهم﴾ عائد على الشياطين، والضمير في قوله: ﴿يمدونهم﴾ عائد على الكفار، وهم المراد بالإخوان، والشيطان في الآية قبل هذه للجنس، فلذلك عاد عليهم هاهنا ضمير جمع. فالتقدير على هذا التأويل: وإخوان للشياطين يمدونهم الشياطين في الغي. وقال قتادة: إنّ الضميرين في الهاء والميم للكفار. قال القاضي أبو محمد: فتجيء الآية على هذه مُعادِلة للتي قبلها، أي: إنّ المتقين حالهم كذا وكذا، وهؤلاء الكفار يمدهم إخوانهم من الشياطين ثم لا يقصرون. وقوله: ﴿في الغي﴾ يحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿يمدونهم﴾، وعليه يترتب التأويل الذي ذكرنا أولًا عن الجمهور. ويحتمل أن يتعلق بالإخوان؛ فعلى هذا يحتمل أن يعود الضميران جميعًا على الكفار كما ذكرناه عن قتادة. ويحتمل أن يعودا جميعًا على الشياطين، ويكون المعنى: وإخوان الشياطين في الغي -بخلاف الأخوة في الله- يمدون الشياطين، أي: بطاعتهم لهم، وقبولهم منهم. ولا يترتب هذا التأويل على أن يتعلق ﴿في الغي﴾ بالإمداد؛ لأن الإنس لا يغوون الشياطين. والمراد بهذه الآية: وصف حالة الكفار مع الشياطين كما وصف حالة المتقين معهم قبل... وقوله: ﴿ثم لا يقصرون﴾ عائد على الجميع، أي: هؤلاء لا يقصرون في الطاعة للشياطين والكفر بالله عز وجل». ورجَّحَ ابنُ جرير (١٠/٦٥٠-٦٥١) قولَ الجمهور مستندًا إلى السياق، فقال: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي، يعني بقوله: ﴿يمدونهم﴾: يزيدونهم، ثم لا ينقُصون عما نقَص عنه الذين اتقوا إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان. وإنّما هذا خبرٌ من الله عن فريقَي الإيمان والكفر بأنّ فريقَ الإيمان وأهلَ تقوى الله إذا استزلهم الشيطان تذكروا عظمةَ الله وعقابه، فكفَّتهم رهبتُه عن معاصيه، وردّتهم إلى التوبة والإنابة إلى الله مِمّا كان منهم زلَّةً، وأنّ فريق الكافرين يزيدهم الشيطان غيًّا إلى غيِّهم إذا ركبوا معصية من معاصي الله، ولا يحجزُهم تقوى الله، ولا خوف المعاد إليه عن التمادي فيها والزيادة منها، فهو أبدًا في زيادة من ركوب الإثم، والشيطان يزيده أبدًا، لا يُقصِر الإنسيُّ عن شيء من ركوب الفواحش، ولا الشيطان من مدِّه منه». ثم قال (١٠/٦٥٣): «وإنّما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك على ما بيَّنّاه لأنّ الله وصفَ في الآية قبلها أهلَ الإيمان به، وارتداعَهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبرَ عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه، وكان الأَوْلى وصفَهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عَقِيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها»