زهرة التفاسير
رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) الإشارة هنا إلى الصابرين الذين يتحملون الخوف من فقد حبيب أو حرمان من مطلب من مطالب الدنيا. هؤلاء الذين تلك أحوالهم، هم من الصديقين والشهداء (عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ من رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) الصلوات جمع صلاة، وجمعها الله تعالى لكثرتها، وتنوع آحادها، والصلاة معناها الدعاء ولكنها من الله تعالى استجابة الدعاء، وذلك بالعفو والمغفرة، وعفو الله ومغفرته دليل رضوانه، ورضوان الله تعالى أكبر الجزاء، كما قال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال البيضاوى : { قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين مِنكُمْ } المثبطين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون. { والقائلين لإخوانهم } من ساكني المدينة. { هَلُمَّ إِلَيْنَا } قربوا أنفسكم إلينا وقد ذكر أو يخرجون مع المؤمنين ولكن لا يقاتلون إلا قليلاً كقوله { مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً } وقيل إنه من الأحزاب ولا يقاومونهم إلا قليلا. { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } بخلاء عليكم بالمعاونة أو النفقة في سبيل الله أو الظفر أو الغنيمة ، جمع شحيح ونصبها على الحال من فاعل { يَأْتُونَ } أو { المعوقين } أو على الذم. {
روح المعاني
ينبغي فيها، ويؤيده ما أخرجه ابن جرير عن مجاهد قال: من القنوت طول الركوع وغض البصر والخشوع وأن لا يلتفت وأن لا يقلب الحصى ولا يعبث بشيء ولا يحدث نفسه بأمر من أمور الدنيا، وفسره البخاري في صحيحه بساكتين لما أخرج هو ومسلم وأبو داود وجماعة عن زيد بن أرقم قال «كنا نتكلم على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الأحزاب: 25] فدعا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بلالا فأمر فأقام الظهر بمنع أن صلاة الخوف مطلقا ولو شديدا شرعت قبل الخندق ليستدل بما وقع فيه من التأخير، ويجعل ناسخا لما في
دراسة ترجيحات الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان
1- القول الأول: وأن المراد بتقلب القلوب هو حركتها من أماكنها من شدة الخوف حتى تكاد تبلغ الحناجر فلا هي تخرج فيموتوا ولا تعود إلى مكانها فيستريحوا، وأن تقلب الأبصار هو دورانها وزيغوغتها في جميع الاتجاهات من شدة الخوف، وهو القول الذي اختاره الشيخ الشنقيطي ومن كان قوله مثله، فهو مبني على آيات قرآنية، فأما تقلب وقد أجمع المفسرون على أن آية سورة غافر يراد بها أنه في يوم القيامة قلوب بعض العباد تبلغ إلى حناجرهم من شدة الخوف، فلا هي تعود ولا تخرج(¬1).
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وحقيقة الخوف إنما هي غم يلحق الإنسان لأمر سيقع، وذلك كان واقعا، فكيف جاز تعليق الخوف به؟ قلت: قد علق الخوف بتكذيبهم وبما يحصل له بسببه من ضيق الصدر، والحبسة في اللسان زائدة على ما كان به، على أنّ تلك الحبسة القصة الطويلة كلها، وهو أنهم قوم كذبوا بآيات الله، فأراد الله إلزام الحجة عليهم، فبعث إليهم رسولين فكذبوهما فإن قلت: كيف ساغ لموسى عليه السلام أن يأمره الله بأمر فلا يتقبله بسمع وطاعة من غير توقف وتشبث بعلل، وقد علم أن الله من __________ (1) .
تفسير الشعراوي
أي: أنهم فوق الخوف يسير بهم إلى دهاليز توقُّع الآلام. والكلام هنا من الحق الأعلى سبحانه يبيِّن لنا أن الخوف ليس من فرعون؛ لأن فرعون إنما يمارس التخويف بمن والإشارة هنا تدل على الخوف من شيعة فرعون وملئهم.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
إن قلتَ: جواب الشرط يجامعه، وجوابه هنا الِإلقاءُ وعدمُ الخوف، فكلٌّ منهما يجامعه، فيصدق بقوله: فإِذا إن فلت: ما الفرق بين الخوف والحزن حتى عطف أحدهما على الآخر في الآية؟ قلت: الخوف غم يصيب الإنسان لأمر الآيتين إن قلت: كيف جعل موسى قتل القبطي الكافر من عمل الشيطان وسماه ظلما لنفسه واستغفر منه؟ قلت: أما جعله ذلك من عمل الشيطان فلكونه كان الأولى له تأخير قتله إلى زمن آخر فلما عجله ترك المندوب، فجعله من عمل
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
أخرج الإمام أحمد وأبو داود بسند صحيح عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: [كنا مع رسول الله - صلى الله عليه لَهُمُ الصَّلَاةَ} قال: فحضرت، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذوا السلاح، قال: فصففنا خلفه قلت: وقد وردت صلاة الخوف في السيرة في أشكال مختلفة، راعى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ظروف القتال قال الخطابي: (صلاة الخوف أنواع صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة وأشكال متباينة، يتوقى والدليل ما روى البخاري من حديث أبي حثمةَ - رضي الله عنه -: [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ¬____
المختصر في تفسير القرآن الكريم
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، إذا خرجتم للجهاد في سبيل الله فتثبتوا في أمر من تقاتلون، ولا تقولوا لمن أظهر لكم ما يدل على إسلامه: لست مؤمنًا، وإنما حملك على إظهار الإسلام الخوف على دمك ومالك، فتقتلوه تطلبون بقتله متاع الدنيا الزهيد كالغنيمة منه، فعند الله مغانم كثيرة، وهي خير وأعظم من هذا، كذلك كنتم من قبل مثل هذا الذي يخفي إيمانه من قومه، فمنَّ الله عليكم بالإسلام فعصم دماءكم فتثبتوا، إن الله لا يخفى عليه شيء من عملكم وإن دقَّ، وسيجازيكم به.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و{ مِن دُونِهِ } متعلق بمحذوف وقع حالاً من اسم ليس لأنه في الأصل صفة له فلما قدم عليه انتصب على الحالية ، والحال الأولى لإخراج الحشر الذي لم يقيد بها عن حيز الخوف وتحقيق أن ما نيط به الخوف ( هو الحشر على الحالة لا الحشر كيفما كان ضرورة أن المعترفين به الجازمين بنصرة غيره تعالى بمنزلة المنكرين له في عدم الخوف رجاءهم وذلك إنما هو ( ولاية ) ( 1 ) غيره سبحانه كما في قوله جل شأنه : { وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ الله قالت المعتزلة : وهذا يدل على أنه تعالى أراد من الكفار التقوى والطاعة ، والكلام على هذا النوع من الاستدلال