الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ءامَنَ } بموجب دعوتي { وَعَمِلَ } عملاً { صالحا } حسبما يقتضيه الايمان { فَلَهُ } في الدارين { جَزَاء الحسنى } أي فله المثوبة الحسنى أو الفعلة الحسنى أو الجنة جزاء على أن جزاء مصدر مؤكد لمضمون الجملة قدم على المبتدا لالتقاء الساكنين ، وخرجه غيره على أنه حذف للإضافة والمبتدأ محذوف لدلالة المعنى عليه أي فله الجزاء جزاء الحسنى وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق بالرفع والتنوين على أنه للمبتدا و{ الحسنى } بدله الخبر الجار والمجرور.
القطع والائتناف
فممن مذهبه أن الآية عامة لكل من سبقت له الحسنى من الله جل وعز علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما روى شبعة عن أبي بشر عن يوسف بن سعيد عن محمد بن خاطب قال: سمعت عليا بن أبي طالب رضي الله عنه يخطب قرأ: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} فقال عثمان منهم. وممن مذهبه أنه خاصة لعيسى ومن عبد من دون الله وهو مطيع لله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو صالح. } إنما هو لما عبد من ما لا يعقل لأن (ما) كذا هي في كلام العرب والذين سبقت لهم منا الحسنى لا يخلوا من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أسفل الوجه حيث اللحية ، وإنما كرر يخرون للأذقان ، لأن الأول للسجود ، والآخر للبكاء . { قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن } سببها أن الكفار سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يدعو يا الله يا رحمن ، فقالوا إن كان محمد ليأمرنا بدعاء إله واحد ، وها هو يدعو إليهن ، فنزلت الآية مبينة أن قوله الله أو الرحمن اسم لمسمى وما زائدة للتأكيد ، والضمير في به لله تعالى ، وهو المسمى ، والمعنى أيّ هذين الاسمين تدعو فحسن ، لأن الله له الأسماء الحسنى فموضع قوله : لله الأسماء الحسنى موضع الحال ، وهو في المعنى تعليل للجواب ، لأنه إذا
تفسير السراج المنير - الشربيني
أحد ولما ذكر صفاته وحّد نفسه فقال تعالى: (5/230) --- {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} التسعة والتسعون الوارد بها الحديث والحسنى تأنيث الأحسن وفضل أسماء الله تعالى على سائر الأسماء في الحسن لدلالتها على فضائل كثيرة أذكر بعضها وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ومحبينا من أهلها. روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء أستغفر الله ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات».
دقائق التفسير
حافظيه ونحو ذلك فمنهم طائفة نفت الحلول كالقاضي أبي يعلى وأمثاله وقالوا ظهر كلام الله في ذلك ولا نقول به وإنما أحدثه غير الله كجبريل ومحمد والله خلقه في غيره الثاني قول من يقول إن كلام الله ليس إلا معنى الله الحسنى بمعنى واحد فمعنى العليم والقدير والرحيم والحكيم معنى واحد فهذا إلحاد في أسمائه وصفاته وآياته الثالث قول من يقول إن ما بلغته الرسل عن الله من المعنى والألفاظ ليس هو كلام الله وإن القرآن كلام التالين بلغه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه تارة ____________________
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
أحد ولما ذكر صفاته وحّد نفسه فقال تعالى: (5/230) {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} التسعة والتسعون الوارد بها الحديث والحسنى تأنيث الأحسن وفضل أسماء الله تعالى على سائر الأسماء في الحسن لدلالتها على فضائل كثيرة أذكر بعضها وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ومحبينا من أهلها. روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء أستغفر الله ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات».
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
(و) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ {26:10} المثوبة الحسنى. الكشاف 342:2. الحسنى: عام، النصرة. البحر 146:5. (حـ) وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى {50:42} الحالة الحسنى من الكرامة والنعمة (ط) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى {6:92} بالخصلة الحسنى، أو بالملة الحسنى، وهي ملة الإسلام، أو بالمثوبة الحسنى
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وهذا معنى قول الله جل ثناؤه: (وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل) . = (وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى) ، يقول جل ثناؤه: وليحلفن بانوه: "إن أردنا إلا الحسنى"، ببنائناه، إلا الرفق بالمسلمين، والمنفعة والتوسعة على أهل الضعف والعلة ومن عجز عن المصير إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه، (1) وتلك هي الفعلة الحسنة = (والله يشهد إنهم لكاذبون) ، في حلفهم ذلك، وقيلهم: "ما بنيناه إلا ونحن نريد الحسنى! "، ولكنهم بنوه يريدون ببنائه السُّوآى، ضرارًا لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفرًا بالله، وتفريقًا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وهذا معنى قول الله جل ثناؤه:(وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل). =(وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى)، يقول جل ثناؤه: وليحلفن بانوه: "إن أردنا إلا الحسنى"، ببنائناه، إلا الرفق بالمسلمين، والمنفعة والتوسعة على أهل الضعف والعلة ومن عجز عن المصير إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وتلك هي الفعلة الحسنة =(والله يشهد إنهم لكاذبون)، في حلفهم ذلك، وقيلهم: "ما بنيناه إلا ونحن نريد الحسنى ، ولكنهم بنوه يريدون ببنائه السُّوآى، ضرارًا لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفرًا بالله، وتفريقًا
تفسير المنتصر الكتاني
تفسير قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) قال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ وإلى كلمة (لا إله إلا الله) دعت الأنبياء منذ آدم أبي البشر إلى خاتمهم نبينا صلى الله عليه وسلم، وما اختلفوا وقال صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر الأنبياء أبناء علات، أبونا واحد وأمهاتنا شتى) والعلات هن الضرائر، متعددة، وكلها موصلة إلى الله. جل جلاله، فلم يحتج إلى معين، ولا مساعد، ولا شريك، تعالى الله عن كل ذلك علواً كبيراً.