أحكام القرآن
باب العمل اليسير في الصلاة قال الله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة اختلف في معنى قوله وهم راكعون فقيل فيه أنهم كانوا على هذه الصفة في وقت نزول الآية منهم من قد أتم الصلاة ومنهم من هو راكع في الصلاة وقال آخرون معنى وهم راكعون أن ذلك من شأنهم وأفرد الركوع بالذكر تشريفا له وقد روي عن النبي ص - أخبار في إباحة العمل اليسير فيها فمنها أنه خلع نعليه في الصلاة ومنها أنه مس لحيته يرد به فعل الصدقة في الصلاة قيل له هذا تأويل ساقط من قبل أن قوله تعالى وهم راكعون إخبار عن الحال التي
أحكام القرآن
الباقين قوله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد قال أبو بكر هذه الآية تدل على فرض ستر العورة في الصلاة وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد هي فرض في الصلاة إن تركه مع الإمكان فسدت صلاته وهو قول الشافعي وقال مالك والليث الصلاة مجزية مع كشف العورة ويوجبان الإعادة في الوقت والإعادة في الوقت عندهما استحباب ودلالة هذه الآية على فرض ستر العورة في الصلاة من وجوه أحدها إذ كانت المساجد مخصوصة بالصلاة وأيضا لما أوجبه في المسجد وجب بظاهر الآية فرض الستر في الصلاة إذا فعلها
سلسلة التفسير
وهنا مسألة: هل يشترط لصحة الصلاة طهارة الثوب؟ طهارة الثوب على التحقيق واجب مستقل من الواجبات، فإذا صلى شخص بثوب عليه نجاسة، هل الصلاة صحيحة أم ليست بصحيحة؟ فالتحقيق في المسألة -والله أعلم-: أن الصلاة صحيحة ، فخلع الصحابة نعالهم، فلما انقضت الصلاة، سألهم النبي: لم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال باطلة لخرج النبي وكبر للصلاة من جديد، فلما لم يفعل ذلك دل على أن من دخل في الصلاة وعلى ثوبه نجاسة وهو لا يشعر، وصلى أن الصلاة صحيحة ولا تعاد، أما من دخل الصلاة وفي ثوبه نجاسة وهو يعلم، فهذا آثم بمخالفته
فتح البيان في مقاصد القرآن
(وأقيموا الصلاة) أي فآمنوا واعملوا الصالحات وأقيموا الصلاة (وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول) قد تقدم الكلام على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وكرر الأمر بطاعة الرسول للتأكيد وخصه بالطاعة لأن طاعته طاعة الله، ولم
الموسوعة القرآنية خصائص السور
قلنا: عبّر سبحانه عن الصلاة بالسجود لأنه من أركانها، بل هو أعظم الأركان وغايتها، كما عبّر عنها بالركوع فإن قيل: لم قال تعالى: وَهُمْ سالِمُونَ (43) ، أي صحيحون، مع أنّ الصحة ليست شرطا لوجوب الصلاة؟ قلنا: وجوب الخروج إلى الصلاة بالجماعة مشروط بالصحة، وهو المراد.
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
وهذا قول عليّ وابن عباس وابن جبير ومجاهد والحكم وغيرهم ، قالوا : لا يصح لأحد أن يقرب الصلاة وهو جنب إلا فيكون معنى الآية على هذا : لا تقربوا مواضع الصلاة - وهي المساجد - في حال الجنابة إلا أن تكونوا مجتازين على المسافر وأن معناه : أنه يقرب الصلاة عند عدم الماء بالتيمم ، فإن هذا الحكم يكون في الحاضر إذا عدم وفي القول الثاني قوّة من جهة عدم التكلف في معنى قوله : إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ، وضعف من جهة حمل الصلاة وقوله إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ يقوّي تقدير المضاف : أي لا تقربوا مواضع الصلاة.
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
الثانية وهي قوله: وَلا جُنُباً، لا بالحال الأولى وهي قوله: وَأَنْتُمْ سُكارى فيصير المعنى لا تقربوا الصلاة وهذا قول عليّ وابن عباس وابن جبير ومجاهد والحكم وغيرهم، قالوا: لا يصح لأحد أن يقرب الصلاة وهو جنب إلا وفي القول الأوّل قوة من جهة كون الصلاة فيه باقية على معناها الحقيقي، وضعف من جهة ما في حمل عابر السبيل وفي القول الثاني قوّة من جهة عدم التكلف في معنى قوله: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ، وضعف من جهة حمل الصلاة وقوله إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ يقوّي تقدير المضاف: أي لا تقربوا مواضع الصلاة.
التفسير الوسيط
وأدم إقامة الصلاة بخشوع وإخلاص، ليشتد تذكرك لي. أو المعنى: وأدم الصلاة لذكرى خاصة، بحيث تكون خالصة لوجهي، ولا رياء فيها لأحد. وقيل: المراد أقم الصلاة لذكرى خاصة لا ترائى بها ولا تشوبها بذكر غيرى.. أو لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلاة. ومن الناس من حمل الذكر على ذكر الصلاة بعد نسيانها. والمراد: أقم الصلاة عند تذكرها..
التعليق على تفسير الجلالين
هذه نافية، بدليل الاستثناء، يعني ما هو {إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} "إليه" يعني لو نظرنا في أحاديثه -عليه الصلاة والسلام-: ((إنما الأعمال بالنيات)) نقول: هذه وحي؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى ما يجوز روايته ونقله بمعناه والأمر فيه أوسع وهو السنة، ويستدل بهذه الآية من يقول: إن النبي -عليه الصلاة والسلام-، فصارت هذه الرؤيا من الشرع بإقرار النبي -عليه الصلاة والسلام-، صارت من السنة؛ لأن من السنة -عليه الصلاة والسلام- لما اجتهد في هذه المسألة، ولو كانت وحي لما عوتب
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن حبان عن بريدة عن النبي A قال » بكروا بالصلاة في يوم الغيم ، فإنه من ترك الصلاة فقد كفر « . وأخرج أحمد والبيهقي عن أم أيمن أن رسول الله A قال : » لا تترك الصلاة متعمداً ، فإنه من ترك الصلاة متعمداً وأخرج محمد بن نصر وابن عبد البر عن ابن عباس قال : من ترك الصلاة فقد كفر . وأخرج ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر والطبراني عن ابن مسعود قال : من ترك الصلاة فلا دين له . إذن؟ ولا حق في الإِسلام لمن ترك الصلاة ، فصلى وإن جرحه ليثعب دماً . وأخرج مالك عن نافع .