ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٣٦٩-٣٧٠ بتصرف) أنّ قوله: ﴿ألم يعلموا﴾ الآيةَ لَفْظٌ تعلق به مَن قال هذا القول، وبيَّن أنّ قائله ذهب إلى أنّ الآية تختص بالفرقة التي عاهدت، وانتقده مستندًا لمخالفته العموم بقوله: «وهذا فيه نظر». ثم بيَّن عموم الآية للمنافقين أجمع

قال ابنُ عطية (٦‏/‏١٨٨): «وقوله تعالى: ﴿وكلا آتينا حكما وعلما﴾ تأوَّل قومٌ منه أنّ داود لم يخطئ في هذه النازلة، بل فيها أُوتِي الحكم والعلم. وقالت فرقة: بل لأنّه لم يُصِبِ العين المطلوبة في هذه النازلة؛ مدحه الله تعالى بأنّ له حكمًا وعلمًا يرجع إليه في غير هذه النازلة»

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٥٩٠) أن العصا حين ألقاها موسى عليه السلام انقلبت حية عظيمة، ولها اضطراب الجانّ، وهو صغير الحيات، فجمعت هول الثعبان ونشاط الجانّ، ثم قال: «وقالت فرقة: بل الجانّ يعم الكبير والصغير، وإنما شبه بالجان جملة العصا لاضطرابها فقط»

سورة التوبة — الآية ٦٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يحذرُ المنافقونَ أن تنزَّل عليهم سورةٌ تنبئهم بما في قُلُوبهم﴾، قال: يقولون القول فيما بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يُفِشَي علينا هذا

سورة التوبة — الآية ٦٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ يعني: براءة ﴿تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق، وكانت تسمى: الفاضحة، ﴿قُلِ اسْتَهْزِؤُا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ﴾ مُبِينٌ ﴿ما تَحْذَرُونَ﴾

سورة الإسراء — الآية ١١١

عن عدي بن عدي الكندي، عن خاله: أن عثمان بن عفان كان يقول في سجوده: ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ إلى آخر السورة. وفي السجدة الثانية: اللهم، اغفر لنا ما قدمنا وأخّرنا، وما أسرفنا، وما أنت أعلم به منا

سورة الصافات — الآية ١٢٧

عن هارون بن موسى، عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم، وعمرو بن عبيد- في هذه السورة كلها: ‹مُخْلِصِينَ›. وأهل الكوفة كل شيء في القرآن: ﴿مُخْلَصِينَ﴾ إلا شيء فيه ذكر الدين ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾

سورة الطلاق — الآية ٤

عن عبد الله بن مسعود، قال: نَسَختْ سورةُ النّساء القُصْرى كلَّ عِدَّة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أجل كلِّ حاملٍ مُطلَّقة، أو مُتوفّى عنها زوجُها أن تَضع حمْلها

سورة الطلاق — الآية ١٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه قال له رجل: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ إلى آخر السورة. فقال ابن عباس للرجل: ما يُؤمِنك أنْ أُخبِركَ بها فتَكْفر؟!

سورة المزمل — الآية ٤

عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة»