تفسير اللباب - ابن عادل
وقيل : المعنى : فإن خفتم فوات الوقت ، إذا أَخَّرْتُمُ الصلاة إلى أن تفرغوا من حربكم ، فصلُّوا رِجالاً والعامل فيه محذوفٌ ، تقديره : « فَصَلُّوا رِجَالاً ، أو فحَافِظُوا عَلَيْهَا رِجَالاً » وهذا أولى؛ لأنه من وهدوء الجوارح ، وهذه هي الحالة الغالبة من الأمن ، والطُّمأنينة ، ذكر حالة الخوف الطارئة أحياناً ، وبيَّن فصل في صلاة الخوف صلاة الخوف قسمان : أحدهما : حال القتال مع العدو ، وهي أقسام : أحدها : حال التحام الحرب تعالى : { فَقَاتِلُواْ التي تَبْغِي حتى تفياء إلى أَمْرِ الله } [ الحجرات : 9 ] .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الرابع : لا خوف عليهم فيما بين أيديهم من الآخرة ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا. الخامس : لا خوف عليهم من عقاب ، ولا هم يحزنون على فوات ثواب. السادس : إن الخوف استشعار غم لفقد مطلوب ، والحزن استشعار غم لفوات محبوب. السابع : لا خوف عليهم فيما بين أيديهم من الدنيا ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم منها. دار الدنيا قد يلحق المؤمن الخوف والحزن ، فلا يمكن حمل الآية على ظاهرها من العموم لذلك.
تفسير المراغي
(لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا) أي يشركون لتكون عاقبة أمرهم الكفران بما آتيناهم من إذا ركبوا فى الفلك ونحوه لجئوا إلى الله وحده مخلصين له العبادة- ذكر هنا أنهم حين الأمن كما إذا كانوا فى حصنهم الحصين وهو مكة التي يأمن من دخلها من الشرور والأذى يكفرون به ويعبدون معه سواه، وتلك حال من التناقض لا يرضاها لنفسه عاقل، فإن دعاءهم إياه حال الخوف مع الإخلاص ما كان إلا ليقينهم بأن نعمة النجاة منه لا من سواه، فكيف يكفرون به حين الأمن، وهم يوقنون بأن الأصنام حين الخوف لا تجديهم فتيلا ولا قطميرا
فتح البيان في مقاصد القرآن
أمن الناس فقال لي عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " أخرجه أحمد ومسلم وأهل السنن (¬1). الكافرين لا مع الأمن، ولكنه قد تقرر بالسنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصر مع الأمن كما عرفت. صلى الله عليه وآله وسلم من القصر مع الأمن. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذه الآية إنما هي مبيحة للقصر في السفر للخائف من العدو، فمن كان آمناً
اللباب في علوم الكتاب
و {وَتَرَى الناس سكارى} من الخوف {وَمَا هُم بسكارى} من الشراب. وقيل: معناه كأنهم سكارى، ولكن ما أرهقهم من خوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم. فإن قيل: هل يحصل ذلك الخوف لكل أحد أو لأهل النار خاصة؟ فالجواب: قال قوم إن الفزع الأكبر وغيره يختص بأهل لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] وقيل: بل يحصل للكل؛ لأنه سبحانه لا اعتراض عليه في شيء من وبقوله تعالى: {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] فالشيء الذي قدر الله عليه إما أن يكون
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حرب، وكان يخاف، هل تخافون أنتم؟ . (1) 10318- حدثني محمد الله بن خالد بن أسيد: أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد في كتاب الله قصْرَ صلاة الخوف، (2) ولا نجد قصر صلاة المسافر؟ فقال عبد الله: إنا وجدنا نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملا عملنا به. (3) 10319- حدثنا ابن جرير. (2) في المطبوعة: "قصر الصلاة في الخوف"، وفي المخطوطة: "قصر الصلاة الخوف"، وصوابها من تفسير وأخرجه البيهقي في سننه 3: 136 من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حرب، وكان يخاف، هل تخافون أنتم؟ . (1) 10318- حدثني محمد الله بن خالد بن أسيد: أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد في كتاب الله قصْرَ صلاة الخوف، (2) ولا نجد قصر صلاة المسافر؟ فقال عبد الله: إنا وجدنا نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملا عملنا به. (3) 10319- حدثنا ابن جرير. (2) في المطبوعة: "قصر الصلاة في الخوف" ، وفي المخطوطة: "قصر الصلاة الخوف" ، وصوابها من تفسير وأخرجه البيهقي في سننه 3 : 136 من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأعلم أن يدعون تأتي بمعنى يعبدون كما مر في الآية 49 من سورة مريم المارّة ، وسيأتي لهذا البحث صلة في الآية 35 من المائدة وفي الآية 13 من سورة التوبة في ج 3 ، وهناك بحث يتعلق بالسّادة الصوفية بشأن الرابطة التي ، لأن متعلقه أسبق من متعلقه. مطلب الخوف والرّجاء وأنواع العبادة : جاء في الحديث القدسي سبقت رحمتي غضبي. العابدين أنه قال لست أعبد اللّه تعالى رجاء جنّته ولا خوفا من ناره.
تأملات قرآنية - المغامسي
رزق الإيمان ومعرفة الله، وما لله من كمال الرحمة، وكمال القدرة وجليل العطاء، وأن الله جل وعلا لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه يجيب من دعاه ويؤي من لجأ إليه، وأنه لا ملجأ ولا منجى منه تبارك وتعالى إلا إليه؛ صدق توكله على الله. فالله جل وعلا ذكر في هذه الآية ثلاث من صفات القلوب، وهي: الوجل، أي: الخوف، وزيادة الإيمان، والتوكل، وكلها من أعمال قلوب.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان العمل لا يصح بدون الإيمان ، سبب عن ذلك قوله : {فأحبط الله} أي بجلاله وتفرده في كبريائه وكماله الأرواح التي هي القصود الصالحة ، فإنهم لا قصد لهم بها إلا التوصل إلى الأعراض الدنيوية ، وهذا إعلام بأن من ولما كان من عمل عملاً لم يقدر غيره وإن كان أعظم منه أن يبطل نفعه به إلا بسعر شديد ، قال تعالى : {وكان ذلك} أي الإحباط العظيم مع ما لهم من الجرأة في الطلب والإلحاف عند السؤال وقلة الأدب {على الله} بما له } أي يظنون لضعف عقولهم في هذا الحال ، وقد ذهب الخوف ، لشدة جبنهم وما رسخ عندهم من الخوف {الأحزاب} وقد