تفسير القرآن الكريم - المقدم

على أن الندم إذا لم يكن لقبح المعصية لم يكن توبة، فهو هنا لم يندم على قبح المعصية، أو لم يندم خوفاً من الله تبارك وتعالى، ولذلك لم ينفعه هذا الندم، يقول الرازي: ندم على قساوة قلبه كونه دون الغراب في الرحمة فكان ندمه لذلك، لا لأجل الخوف من الله تعالى، فلا جرم لم ينفعه ذلك الندم.

التفسير الوسيط

{فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ}: يأمر الله - تعالى - بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف - وإن كان ذلك مشروعا فيه بعد غيرها أَيضا - ولكن ها هنا آكد، لما وقع فيها من التخفيف في أَركانها {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ}: أي سكنت قلوبكم من الخوف، وأَمنتم بعدما وضعت الحرب أَوزارها. الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}: أَي أقيموها كذلك؛ لأَنها كانت في حكم الله

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

13 - { ما لكم لا ترجون لله وقارا } أي أي عذر لكم في ترك الرجاء والرجاء هنا بمعنى الخوف : أي مال لكم لا تخافون الله والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم والمعنى لا تخافون حق عظمته فتوحدونه وتطيعونه و { لا ترجون } في محل نصب على الحال من ضمير المخاطبين والعامل فيه معنى الاستقرار في لكم ومن إطلاق الرجاء على الخوف قول الهذلي : ( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ) وقال سعيد بن جبير وأبو العالية وعطاء بن أرج لم أبل وقال قتادة : ما لكم لا ترجون لله عاقبة الإيمان وقال ابن كيسان : ما لكم لا ترجون في عبادة الله

سورة القصص دراسة تحليلية

نلاحظ من النص القرآني أن الله جل وعلا بعد أن نهى أم موسى عن الخوف والحزن {وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي } أراد الله جل وعلا طمأنتها أكثر من خلال المبشرات التي أعقبت النهي، لتقوية قلبها، وإزالة خوفها وحزنها فإذا شاءت إرادة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يجعل الخوف أمناً كإلقاء أم موسى لطفلها في اليم، وإن شاء ولكن الله جعل من أمنه خوفاً، فأدخل الله موسى (- عليه السلام -) إلى قصر من حرص أن لا يدخله، وقَتَل ما قتل من أجل ذلك. __________ (1) لحياة أفضل.

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

الذي من شأنه أن يحصل لكل مترقِّب أن ينازله العدوّ الشديد ، بل شغلهم عن الخوف والهلع شاغل الاستدلال بذلك على صدق الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فيما أخبرهم به وفيما وعدهم الله على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام من النصر فأعرضت نفوسهم عن خواطر الخوف إلى الاستبشار بالنصر المترقب . أهو أمر تحبه فنصنعه ، أم شيء أمرك الله به لا بدّ لنا من العمل به ، أم شيء تصنعه لنا ؟ قال رسول الله فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمرٍ مَّا .

تفسير آيات الأحكام للسايس

هذا هو القسم الثاني من قسمي النساء اللاتي جعل الله للرجال حق القيام عليهن، كما سبق، وهو خطاب للأزواج، فسّر الخوف بالعلم، ومنهم من قدر مضافا: تخافون دوام نشوزهن، أو أقصى مراتب نشوزهن. ومنهم من أبقى الخوف على أصله، وجعل جزاءه الوعظ فقط، تخافون نشوزهن بظهور أماراته، كخشونة بعد لين، وتعبيس وفسر العلماء الضرب المباح بأنه الضرب غير المبرح، أخرج الجصاص «1» عن جابر بن عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه خطب بعرفات في بطن الوادي فقال: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم

مفاتيح الغيب

الثاني : أن الغم وان كان من فعل البعد فسببه فعل الله تعالى ، لأن الله طبع العباد طبعا يغتمون بالمصائب الثاني : أنه تعالى بين أنه نصر المؤمنين أولا ، فلما عصى بعضهم سلط الخوف عليهم ، ثم ذكر أنه أزال ذلك الخوف عن قلب من كان صادقا في إيمانه مستقرا على دينه بحيث غلب النعاس عليه. عليه الصلاة والسلام نبي حق من عند الله وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، وكانوا قد سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلّم أن الله تعالى ينصر هذا الدين ويظهره على سائر الأديان ، فكانوا قاطعين بأن هذه

مفاتيح الغيب

القنوت عبارة عن الدوام على الشيء والصبر عليه والملازمة له وهو في الشريعة صار مختصاً بالمداومة على طاعة الله تعالى والمواظبة على خدمة الله تعالى وعلى هذا التقدير يدخل فيه جميع ما قاله المفسرون ويحتمل أن يكون المراد معنى الآية فإن خفتم عدواً فحذف المفعول لإحاطة العلم به قال صاحب الكشاف فإن كان بكم خوف من عدو أو غيره وهذا القول أصح لأن هذا الحكم ثابت عند حصول الخوف سواء كان الخوف من العدو أو من غيره وفيه قول ثالث وهو أن المعنى فإن خفتم فوات الوقت إن أخرتم الصلاة إلى أن تفرغوا من حربكم فصلوا رجالاً أو ركباناً وعلى هذا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الآلوسى : { مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء الله } أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير أنه قال : أي من كان وخالفها في بيت نوب عوامل ولعل إرادة البعث من لقائه عز وجل لأنه من مباديه ، وقيل : لعل جعل لقاء الله تعالى " أن لقاء الله تعالى مثل للوصول إلى العاقبة من تلقي ملك الموت والبعث والحساب والجزاء ، مثلت تلك الحال من الله تعالى والبشرى ، فالكلام عنده من باب التمثيل والرجاء بمعنى الأمل والتوقع. الله تعالى ، وأن يكون بمعنى ظن حصول ما فيه مسرة وتوقعه كما هو المشهور ، والمضاف كذلك أيضاً ، أي من كان