تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
وفي الآية الكريمة فضيلة العلم ، وأن على من علمه الله ما لم يكن يعلم الإكثار من ذكر الله ; وفيه تنبيه على أن الإكثار من ذكر الله سبب لنيل علوم أخر لم يكن العبد ليعرفها ، فإن الشكر مقرون بالمزيد ، وقد ذكر الله صلاة الخوف في سورة النساء في قوله : { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ } [النساء للجماعة لها ، وقياما للألفة ، وجمعا بين القيام بالصلاة والجهاد حسب الإمكان ، وبالقيام بالواجبات مع التحرز من شرور الأعداء ; فسبحان من جعل في كتابه الهدى والنور والرشاد ، وإصلاح الأمور كلها .
جامع لطائف التفسير
وقوله [وإياي فارهبون] يدل على أن المرء يجب أن لا يخاف أحداً إلا الله تعالى وكما يجب ذلك في الخوف, فكذا في الرجاء والأمل, وذلك يدل على أن الكل بقضاء الله وقدره, إذ لو كان العبد مستقلاً بالفعل لوجب أن يخاف منه كما يخاف من الله تعالى, وحينئذ يبطل الحصر الذي دل عليه قوله تعالى [و إياي فارهبون] (2) . أبو السعود(3) : [و إياي فارهبون] فيما تأتون وما تذرون وخصوصاً في نقض العهد وهو أأكد في إفادة التخصيص من [إياك نعبد] لما فيه مع التقديم من تكرير المفعول, والفاء الجزائية الدالة على تضمن الكلام معنى الشرط,
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الوجوه ولا حاجة ألبتة إلى حمله على تلك الوجوه الركيكة الرابع : أقول لا يبعد أيضاً أن يقال إنه ابتلاه الله تعالى بتلسيط خوف أو توقع بلاء من بعض الجهات عليه ، وصار بسبب قوة ذلك الخوف كالجسد الضعيف الملقى على ذلك الكرسي ، ثم إنه أزال الله عنه ذلك الخوف ، وأعاد إلى ما كان عليه من القوة وطيب القلب. حسنات الأبرار سيئات المقربين ، ولأنهم أبداً في مقام هضم النفس ، وإظهار الذلة والخضوع ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " إني لأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة " ولا يبعد أن يكون المراد من هذه الكلمة هذا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفي القرآن ( وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا ) ومن الضر بلوته واصله أن تختبره بالمكروه وتستخرج ما عنده من كلام الأحنف البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر الفرق بين قولك أنكر وبين وقولك نقم أن قولك نقم أبلغ من والخوف لا يدفعه ولهذا يقال خذ حذرك ولا يقال خذ خوفك الفرق بين الحذر والاحتراز أن الاحتراز هو التحفظ من الشيء الموجود والحذر هو التحفظ مما لم يكن إذا علم أنه يكون أو ظن ذلك الفرق بين الخوف والخشية أن الخوف قال سبحانه ( ويخافون سوء الحساب ) والخشية تتعلق بمنزل المكروه ولا يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ولهذا
مفاتيح الغيب
السؤال الثاني : أن المتكلمين اتفقوا على أن من عبد ودعا لأجل الخوف من العقاب والطمع / في الثواب لم تصح لأجل الخوف من العقاب ، والطمع في الثواب ، وجب أن لا يصح. جزء : 14 رقم الصفحة : 286 والجواب : ليس المراد من الآية ما ظننتم ، بل المراد : وادعوه مع الخوف من وقوع ، فوجب أن لا يكون رحمة من الله ولا نعمة منه. حصل للمحسنين وجب أن لا يحصل منها نصيب لغير المحسنين ، فوجب أن لا يحصل شيء من رحمة الله في حق الكافرين
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ليستخلفنَّهم في الأرض} ليورثنَّهم أرض الكفَّار من العرب والعجم {كما استخلف الذين من قبلهم} يعني: بني إسرائيل {وليمكنَّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} حتى يتمكَّنوا منه من غير خوفٍ {وليبدلنَّهم من بعد خوفهم} من العدوِّ {أمناً} لا يخافون معه العدوَّ {ومن كفر } بهذه النِّعمة فعصى الله ورسوله وسفك الدِّماء {فأولئك هم الفاسقون} فكان أوَّل مَنْ كفر بهذه النِّعمة بعد ما أنجز الله وعده الذين قتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه فعادوا في الخوف وظهر الشر والخلاف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال السعدى فى معنى الآية : {فَإِنْ خِفْتُمْ} لم يذكر ما يخاف منه ليشمل الخوف من كافر وظالم وسبع ، وغير ذلك من أنواع المخاوف ، أي : إن خفتم بصلاتكم على تلك الصفة فصلوها {رِجَالا} أي : ماشين على أقدامكم ، القبلة وغير مستقبليها ، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة ، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل بل أوجب من أ هـ {تفسير السعدى صـ 106} فصل قال القرطبى : قال علماؤنا رحمة الله عليهم :
جامع لطائف التفسير
قال السعدى فى معنى الآية : {فَإِنْ خِفْتُمْ} لم يذكر ما يخاف منه ليشمل الخوف من كافر وظالم وسبع ، وغير ذلك من أنواع المخاوف ، أي : إن خفتم بصلاتكم على تلك الصفة فصلوها {رِجَالا} أي : ماشين على أقدامكم ، القبلة وغير مستقبليها ، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة ، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل بل أوجب من أ هـ {تفسير السعدى صـ 106} فصل قال القرطبى : قال علماؤنا رحمة الله عليهم :
روائع البيان تفسير آيات الأحكام
بالاحتراس من أسبابه. قال الرازي: هما بمعنى واحد كالإِثْر والأثَر، والمِثْل والمَثَل، يقال: أخذ حذره إذا تيقظ واحترز من الخوف والمعنى احذروا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه من أنفسكم. {تَغْفُلُونَ} : الغفلة: سهوٌ يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ، قاله الراغب. {جُنَاحٌ} : الجُناحُ: الإثم، وهو من جنحت إذا عدلت عن المكان وأخذت جانباً عن القصد.
تفسير الشعراوي
يعني: تفتح بصورة لا يتقلَّب بها يَمْنة أو يَسْرة من هَوْل ما يرى؛ وقد يكون عدم تقلُّب البصر من فَرْط جمال ما يرى، والذي يُفرِّق بينهما سِيَال خاص بخَلْق الله فقط؛ وهو سبحانه الذي يخلقه. فحين ترى إنساناً مذعوراً من فَرْط الخوف؛ فسِحْنته تتشكَّل بشكل هذا الخوف، أما مَنْ نظر إلى شيء جميل وشَخصتْ فساعة تتعدّد المرائي؛ فالبصر يتنقّل بينها؛ ولذلك فالشخص المُبصر مُشتَّت المرائي دائماً؛ ويتنقل ذِهْنه من أما مَنْ أنعم الله عليهم بنعمة حَجْز أبصارهم - المكفوفين - فلا تشغله المرائي؛ ولذلك نجدهم أحرصَ الناس