سورة الإسراء — الآية ٧٨

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلى غسق الليل﴾: بدو الليل لصلاة المغرب. وقد ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا تزال طائفةٌ مِن أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم»

سورة الإسراء — الآية ٧٨

عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- وقوله: ﴿كان مشهودا﴾: تجتمع فيه ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، ثم يصعدون، فيقولون: نقص فلان من صلاته الربع، ونقص فلان الشطر. ويقولون: زاد فلان كذا وكذا

سورة الإسراء — الآية ٧٨

عن القاسمِ، عن أبيه، قال: دخَل عبد الله بن مسعود المسجدَ لصلاةِ الفجرِ، فإذا قومٌ قد أسنَدوا ظهورَهم إلى القبلةِ، فقال: نحُّوا عن القبلةِ؛ لا تحولوا بينَ الملائكةِ وبينَ صلاتِها، فإن هاتين الركعتين صلاةُ الملائكةِ

سورة النور — الآية ٣٧

عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا رجالًا يبتغون مِن فضل الله؛ يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداءَ بالصلاة ألقوا ما أيديهم، وقاموا إلى المسجد، فصلوا

سورة الأحزاب — الآية ٥٦

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أنجاكم يومَ القيامة مِن أهوالها ومواطنها أكثرُكم علَيَّ في دار الدنيا صلاة، إنّه قد كان في الله وملائكته كفاية، ولكن خصَّ المؤمنين بذلك ليثيبهم عليه»

سورة الطارق — الآية ٩

عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: ذلك الصوم، والصلاة، وغُسل الجنابة، وهو السرائر، ولو شاء أن يقول: قد صمتُ وليس بصائم، وقد صلَّيتُ ولم يُصلِّ، وقد اغتسلتُ ولم يغتسل

وجَّه ابنُ جرير (١‏/‏٦١٧) تفسير الصبر بالصوم بقوله: «والصوم بعض معاني الصبر... وأصل الصبر: منع النفس محابَّها، وكفها عن هواها؛ ... وقيل لشهر رمضان: شهر الصبر؛ لصبر صائميه عن المطاعم والمشارب نهارًا». ووجَّهه ابنُ عطية (١‏/‏٢٠١) فقال: «وخصَّ الصوم والصلاة على هذا القول بالذكر لتناسبهما في أنّ الصيام يمنع الشهوات ويُزَهِّد في الدنيا، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر... ويقرأ فيها القرآن الذي يذكر بالآخرة». ووجَّهه ابنُ تيمية (١‏/‏٢٠٥-٢٠٦) بقوله: «لأن الصائم يصبر نفسه عن شهواتها». ورجَّح ابنُ جرير (١‏/‏٦١٧) العموم في معنى الصبر، فقال: «وقد قيل: إن معنى الصبر في هذا الموضع: الصوم، والصوم بعض معاني الصبر عندنا، بل تأويل ذلك عندنا: أنّ الله -تعالى ذكره- أمرهم بالصبر على كلِّ ما كرهته نفوسهم من طاعة الله، وترك معاصيه». ونقل ابنُ عطية (١‏/‏٢٠٠-٢٠١) قولين آخرين: الأول: «استعينوا بالصبر على الطاعات وعن الشهوات، على نيل رضوان الله، وبالصلاة على نيل الرضوان وحط الذنوب، وعلى مصائب الدهر أيضًا». ثم علَّق عليه بقوله: «ومنه الحديث: كان رسول الله ﷺ إذا كربه أمر فزع إلى الصلاة. ومنه ما رُوِي: أنّ عبد الله بن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر، فاسترجع، وتنحى عن الطريق، وصلى، ثم انصرف إلى راحلته، وهو يقرأ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾». والثاني: «الصبر على بابه، والصلاة الدعاء». وعلَّق عليه بقوله: «وتجيء هذه الآية على هذا القول مشبهة لقوله تعالى: ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [الأنفال:٤٥]؛ لأنّ الثبات هو الصبر، وذكر الله هو الدعاء»

اختُلِف في تفسير قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾؛ فذهب قومٌ إلى أنّ المراد به الاغتسال، وذهب قوم إلى أنه الوضوء، وقال آخرون بأنّه غسل الفرج. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣‏/‏٧٣٤-٧٣٥) القولَ الأولَ الذي قال به ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعكرمة، والحسن، وإبراهيم، وسفيان، ومقاتل، والليث، مستندًا إلى الإجماع، واللغة، فقال: «لإجماع الجميع على أنّها لا تصير بالوضوء بالماء طاهرًا الطُّهْرَ الذي يَحِلُّ لها به الصلاة، وأنّ القول لا يخلو في ذلك من أحد أمرين: إما أن يكون معناه: فإذا تَطَهَّرْنَ من النجاسة فأْتُوهُنَّ. وإن كان ذلك معناه فقد ينبغي أن يكون متى انقطع عنها الدم فجائزٌ لزوجها جماعُها إذا لم تكن هنالك نجاسة ظاهرة، هذا إن كان قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾ جائزًا استعماله في التطهر من النجاسة، ولا أعلمه جائزًا إلا على استكراه الكلام. أو يكون معناه: فإذا تطهرن للصلاة. في إجماع الجميع من الحُجَّة على أنّه غير جائز لزوجها غشيانها بانقطاع دم حيضها، إذا لم يكن هنالك نجاسة دون التطهر بالماء، إذا كانت واجِدَتُه، أدلّ الدليل على أنّ معناه: فإذا تطهرن الطهر الذي يجزيهن به الصلاة. وفي إجماع الجميع من الأمة على أنّ الصلاة لا تَحِلُّ لها إلا بالاغتسال أوضح الدلالة على صحة ما قلنا من أنّ غشيانها حرامٌ إلا بعد الاغتسال، وأنّ معنى قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾: فإذا اغتسلن، فصِرْنَ طواهر الطُّهْرَ الذي يجزيهن به الصلاة». وكذا رَجَّحه ابنُ تيمية (١‏/‏٥١٣) مستندًا إلى القرآن، فقال: «وإنما ذكر الله غايتين على قراءة الجمهور؛ لأن قوله: ﴿حتى يطهرن﴾ غاية التحريم الحاصل بالحيض، وهو تحريم لا يزول بالاغتسال ولا غيرها لتحريم يزول بانقطاع الدم، ثم يبقى الوطء بعد ذلك جائزًا بشرط الاغتسال، لا يبقى مُحَرَّمًا على الإطلاق؛ فلهذا قال: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾»

سورة آل عمران — الآية ١٨١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، وذلك أن النبي ﷺ كتب مع أبي بكر الصديق إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا. قال فِنْحاص اليهودي: إن الله فقير حين يسألنا القروض، ونحن أغنياء

سورة آل عمران — الآية ١٠١

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾، قال: عَلَمان بيِّنان: نبي الله، وكتاب الله، فأمّا نبيُّ الله فمضى -عليه الصلاة والسلام-، وأَمّا كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة، فيه حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته