نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] فلما أخذوا بكل مأخذ فما أغنى ذلك عنهم قال تعالى في سورة {فتول عنهم} ولم يقع أمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتركهم والإعراض عنهم والتولي إلى بعد حصول القصص في السورة المذكورة وأخذهم بكل طريق، وأول أمره بذلك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سورة السجدة {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} ثم في سورة والذريات {فتول عنهم فما أنت بملوم} بأشد وعيد وأعظم تهديد بعقب كل قال تعالى: {وكل شيء فعلوه في الزبر} ففرق سبحانه بسابق حكمته فيهم {إنا كل شيء خلقناه بقدر} وانقضى ذكر القصص
التفسير الحديث
القصص: [47] . وحكمة النقطة الأولى ظاهرة جلية فيما يتبادر لنا. الملاحظة مهمة وجوهرية جدا، لأن من شأنها أن تحول دون استغراق الناظر في القرآن في ماهيات ووقائع ما احتوته القصص فلقد ورد في سورة هود بعد قصة نوح خاصة وورد في سورة يوسف بعد إتمام القصة وورد في سورة آل عمران في سياق
الواضح في علوم القرآن
هذا وإن القرآن الكريم كثيرا ما ينصّ على هذا الغرض في مقدمات بعض القصص أو في ذيولها، ومن أمثلة ذلك: قوله وتحقيقا لهذا الغرض نجد القرآن الكريم يورد قصص عدد من الأنبياء مجتمعة في سورة واحدة، وربما تكرّر مجيء هذه القصص على هذا النحو «1»، كلّ ذلك بغرض تأييد هذه الحقيقة وتثبيتها في الأذهان وتوكيدها في النفوس، ولذا ومثال ذلك ما جاء في سورة الأنبياء- بعد ذكر قصص عدد منهم- من قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً الله بعنايته، ويدفع عنه ببالغ بطشه وجبروته، فيضع هؤلاء المخاطبون في حسابهم __________ (1) اقرأ في هذا سورة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهذا تهيئة لاختتام السورة وفذلكة لما سيق فيها من القصص والمواعظ. والقصص يأتي عند قوله تعالى : { نحن نقصّ عليك أحسن القصص } في أوّل سورة [ يوسف : 3 ]. وتقدّم في قوله تعالى : { لكان خيراً لهم وأشدّ تثبيتاً } في سورة [ النساء : 66 ] ، وقوله : { فثبتوا الذين آمنوا } في سورة [ الأنفال : 12 ] ، وهو هنا مستعار للتقرير كقوله : { ولكن ليطمئن قلبي } [ البقرة : 260
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الشّعبي في سورة الفتح : أنزلت بعد الحديبية ، فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبايعوه مبايعة الرّضوان في سورة القصص إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ ضَلالٍ مُبِينٍ (85) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [القصص في سورة الجن قال أبو محمد :
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وجُعل محلّ المواعدة الجانب القبلي وليس هو من الجانب الغربي الذي في سورة القصص ( 30 ) : { فلما أتاها نودي الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة وقال فيها وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر } [ القصص والسلوَى تقدم في سورة البقرة. وتقدم نظيره في سورة البقرة. وقرأ الجمهور { ما رزقناكم بنون العظمة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
في قوله تعالى : { فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً } [ القصص : 29 ] - إلى قوله - { فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن فِي البقعة المباركة } [ القصص وقد بين تعالى ما كان في ذلك المكان من مناجاة وأمر العصاة والآيات الأخرى في سورة طه من أول قوله تعالى وقد فصل الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه القول في ذلك الموقف في سورة مريم عند قوله تعالى : { وَنَادَيْنَاهُ وقد بين تعالى في سورة طه ، كامل قصة المناداة من قوله : { إني أَنَاْ رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ
التبيان تفسير غريب القرآن
28 - سورة القصص - شيعا فرقا 9 - قرة عين لي ولك مشتق من القرور وهو الماء البارد ومعنى قولهم أقر
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
القصص 47 49 قضاء الأمر والنواء في أهلِ مدينَ والنِّداءِ للتنبيهِ على أنَّ كلاً من ذلك برهانٌ مستقلُّ الأمرِ كما هو الموافقُ للترتيبِ الوقوعي لربما توهم أن الكلَّ دليلٌ واحدٌ على ما ذُكِرَ كما مَرَّ في سورة
المقصد السني في تفسير آية الكرسي
إن الصلة بين الآية الكريمة وبين ما قبلها وما بعدها صلة واضحة بارزة، وثيقة دقيقة، نزلت في سورة البقرة كثير من الحكم البالغة والأحكام البليغة ففيها حديث عن القرآن ومواقف الناس المتباينة من هدايته، وفيها القصص