تفسير أحمد حطيبة

اختصاص الله تعالى بعلم الساعة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34] أي: أن الله اختص نفسه بعلم الساعة فلا يعرف أحد متى تكون الساعة، وإن كان الله سبحانه قد أخبرنا على لسان نبينا إلا أننا قطعاً لا ندرك أي جمعة من الجمع ستقوم فيها، وقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم كذلك أن قبل الساعة أما العلامات الكبرى فإنها إذا جاءت فإن الساعة على وشك أن تقوم كما ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قريبة، ومع ذلك فإنها تظل مبهمة حتى يأتي أمر الله فجأة، فتقوم الساعة وليس على الأرض من يقول: الله، الله

تفسير المنتصر الكتاني

تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} [الحج:1] أي: هول الساعة، وقيام الساعة. وزلزلة الساعة يحتمل أنها ما ذكرناه، ويحتمل أنها الزلزلة التي تكون من علامات الساعة الكبرى قبل قيام الساعة عند النفخ في الصور، وقد تكون في قيام الساعة، وقد تكون يوم العرض على الله. قريبة، وأن الساعة آتية، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو من علامات قربها الأولى، ولذلك يدعو كل الناس

التفسير الوسيط

أى: أن هؤلاء الكافرين الذين يستنكرون قيام الساعة، ويستبعدون حصولها، جاهلون غافلون، فإن الساعة آتية لا أخرج الشيخان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولتقومن الساعة والرجل يليط حوضه- أى يسده بالطين- فلا يسقى منه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن ناقته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فمه فلا يطعمها» «1» .

الحجة للقراء السبعة

وإذا كان كذلك فمن نصب: وَقِيلِهِ يا رَبِّ «1» [الزخرف/ 88] جاز أن يكون حاملا له على المعنى، وموضع الساعة وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»، فقرأ عاصم وحمزة بجر «قِيلِهِ» على أنه معطوف على الساعة في قوله: «عِلْمُ السَّاعَةِ»، وقرأ الباقون بالنصب عطفا على محل الساعة التي هي مفعول في المعنى للمصدر ، أي: يعلم الساعة ويعلم قيله، والضمير في قيله يعود إلى محمد صلّى الله عليه وسلّم. انظر البحر 8/ 30 والنشر 2/ 370. (2) فمعنى موضع الساعة على ما سبق أنه محمول، أي معطوف على محل الساعة بالنصب

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مُرْسَاهَا } استئناف ابتدائي يذكر به شيء من ضلالهم ومحاولة تعجيزهم النبي صلى الله عليه وسلم بتعيين وقت الساعة بأجل إذهاب أهل الشرك من العرب في الدنيا ، وهو الاستئصال ، أم فسر بأجلهم وأجل بقية الناس وهو قيام الساعة ، فإن الكلام على الساعة مناسبة لكلا الأجلين. أفترى على الله كذباً أم به جنةٌ } [ سبأ : 7 ، 8 ] ، وقد جعلوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة وقد حكي عنهم مثل هذا السؤال في مواضع من القرآن ، كقوله تعالى في سورة النازعات ( 42 ) { يسألونك عن الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

البَلاغُ ) . 3 مغلطة الجذر الأصم هى هذه : قيل أن اجتماع النقيضين واقع ، لأنه لو قال قائل كل كلامي في هذه الساعة كاذب والحال أنه لم يقل في تلك الساعة غير هذا الكلام ، فلا يخلو من أن يكون هذا الكلام ، صادقاً أوكاذباً اما إذا كان صادقاً فيلزم كذب كلامه في تلك الساعة ، وهذا الكلام مما تكلم به في تلك الساعة ولم يتكلم بغيره النقيضين وإن كان كاذباً يلزم ايضاً اجتماع النقيضين لأنه يلزم أن يكون بعض أفراد كلامه صادقاً في تلك الساعة لكن ما وجد عنه في تلك الساعة سوى هذا الكلام فيلزم صدقه ، والمفروض كذبه فيلزم اجتماع النقيضين.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

المحكمات التي هي أم الكتاب: فواتح السور، منها يستخرج القرآن: ¬__________ = وأخرج مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (2901) بسنده، من حديث حذيفة بن أسيد الغِفَاري قال: اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا، ونحن نتذاكر، قال: "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة، قال: "إنها لن تقوم حتى أما علم الساعة فهو غيب لا يعلمه إلا الله تعالى كما دلّت على ذلك الآيات القرآنية ومن ذلك قول الله تعالى إلى الله وحده، ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وقت الساعة -كما في

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وأمَّا الدنيا فلو نتج لرجل مُهْر لم يركبه حتَّى تقوم الساعة من لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن يُنفخ وقال حذيفة بن أسيد والبراء بن عازب - رضي الله عنهما -: كنَّا نتذاكر الساعة، إذ أشرف علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما تذاكرون؟ " قلنا: نتذاكر الساعة. وقال: أخرجه ابن مردويه، بسند واهٍ. (¬2) أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (2901) عن حذيفة بن أسيد الغفاري. (¬3) جاء في حاشية النسخة (ت) ما نصه: ...

كشف اللثام وبلوغ المرام في قوله تعالى [وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام]

فكيف تعلم قيام الساعة متى تكون ؟ ، والله تعالى ما علَّمك كسب غدك ، ولا علَّمك أين تموت ، مع أن لك في ويعلم ما في الأرحام } والعطف على [علم الساعة ] ، فكأنه قيل : إن الله عنده علم الساعة ، وتنزيل الغيث ، وإذا عُطف [ ينزِّل ] على [ الساعة ] ، كان الاختصاص أظهر ، لا انسحاب علم المضاف إلى الساعة إلى الإنزال حينئذ ، فكأنه قيل : إن الله عنده علم الساعة ، وعلم تنزيل الغيث ] .(¬3) ¬__________ (¬1) 67) الآلوسي

التفسير الواضح

من عندك، وانتهى مجلسهم معك، قالوا للذين أوتوا العلم والفهم الصحيح: ماذا قال آنفا؟ ماذا قال في تلك الساعة فهؤلاء الذين طبع الله على قلوبهم فلم يسمعوا الخير ولم يهتدوا به، هل ينظرون إلا أن تأتيهم الساعة فجأة، على معنى: هؤلاء لم يتذكروا بأحوال الأمم الخالية، ولم يتعظوا بما ينزل عليهم من أنباء الساعة وأهوالها. فهم ما ينتظرون إلا إتيان الساعة نفسها بغتة. والاتعاظ والتوبة إذا جاءتهم الساعة بغتة؟!