سورة النساء — الآية ١٠٢

عن مروان، أنّه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم. قال مروان: متى؟ قال: عام غزوة نجد، قام رسول الله ﷺ إلى الصلاة؛ صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبَّر رسول الله ﷺ، فكبر الكل، ثم ركع ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي خلفه، ثم سجد، فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام رسول الله ﷺ، وقامت الطائفة التي معه، وذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى وركعوا معه، وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قاعد ومَن معه، ثم كان السلام، فسلم رسول الله ﷺ، وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله ﷺ ركعتان، ولكل واحدة من الطائفتين ركعة ركعة

سورة السجدة — الآية ١٦

عن معاذ بن جبل، قال: كنتُ مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبيَّ الله، أخبِرني بعمل يدخلني الجنة ويُباعدني عن النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنّه لَيسير على مَن يسَّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ حتى بلغ ﴿يعملون﴾. ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟». فقلت: بلى، يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟». فقلت: بلى، يا نبي الله. فأخذ بلسانه، فقال: «كُفَّ عنك هذا». فقلت: يا رسول الله، وإنّا لَمُؤاخَذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكِلَتْكَ أُمُّك، يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!»

أفادت الآثارُ اختلاف السلف في تأويل قوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ [النساء: ٤٣] هل ذلك أمر من الله بالتيمم كلما لزمه طلب الماء، أم ذلك أمْرٌ منه بالتيمم كلما لزمه الطلب وهو محدث حدثًا يجب عليه منه الوضوء بالماء لو كان للماء واجدًا؟ وقد رجّح ابن جرير (٧‏/‏٩٧) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: يتيمم المصلي لكل صلاة لزمه طلب الماء للتطهر لها فرضًا؛ لأن الله -جل ثناؤه- أمر كل قائم إلى الصلاة بالتطهر بالماء، فإن لم يجد الماء فالتيمم، ثم أخْرَج القائمَ إلى الصلاة من كان قد تقدم قيامه إليها الوضوء بالماء سنةُ رسول الله ﷺ، إلا أن يكون قد أحدث حدثًا ينقض طهارته، فيسقط فرض الوضوء عنه بالسنة. وأما القائم إليها وقد تقدم قيامه إليها بالتيمم لصلاة قبلها، ففرض التيمم له لازم بظاهر التنزيل بعد طلبه الماء إذا أعْوَزه»

سورة النساء — الآية ١٠٢

عن أبي بكرة: أنّ رسول الله ﷺ صلى بأصحابه صلاة الخوف، فصلى ببعض أصحابه ركعتين، ثم سلَّم، فتأخروا، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، ثم سلَّم، فكان لرسول الله ﷺ أربع ركعات، وللمسلمين ركعتان ركعتان

سورة إبراهيم — الآية ٢٤

عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ- في قوله عز وجل: ﴿ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾، قال: هي لا إله إلا الله، لا يزال صاحبُها يجتني منها خيرًا؛ صلاة، صيامًا، صدقة، حجًّا، عمرة

سورة هود — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: مَن عمِل صالحًا التماس الدنيا؛ صومًا أو صلاة أو تهجدًا بالليل، لا يعمله إلا لالتماس الدنيا، يقول الله: أُوَفِّيه الذي التَمس في الدنيا من المثابة، وحبِط عمله الذي كان يعمل، وهو في الآخرة من الخاسرين

سورة الحج — الآية ٧٧

قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ يأمرهم بالصلاة، ﴿واعبدوا ربكم﴾ يعني: وحِّدوا ربكم، ﴿وافعلوا الخير﴾ الذي أمركم به، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تفلحون﴾ يقول: مَن فعل ذلك فقد أفْلَح

سورة الصافات — الآية ١٤٣

عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان يُكْثِر الصلاةَ في الرخاء، فلمّا حصل في بطن الحوت ظنَّ أنه الموت، فحرَّك رجليه فإذا هي تتحرك، فسجد، وقال: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع لم يسجد فيه أحدٌ

سورة الجمعة — الآية ١٠

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخٍ في الله»

علَّقَ ابنُ عطية (٢‏/‏٨٠-٨١) على قول ابن عباس هذا –الذي هو قول جمهور المفسرين-، فقال: «ويقوي ذلك قول النبي ﷺ: «صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد، إلا المكتوبة». وذلك أن الفرائض لا يدخلها رياء، والنوافل عرضة لذلك»