فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
فأخبر الله سبحانه باستجابته لدعائه فقال : فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر أي شفاه الله مما كان به وأعاضه مثلهم معهم وقيل كان ذلك بأن ولد له ضعف الذين أماتهم الله فيكون معنى الآية على هذا : آتيناه مثل أهله والصحيح أنه رجل من بني إسرائيل كان لا يتورع عن شيء من المعاصي فتاب فغفر الله له وقيل إن اليسع لما كبر ثم وصف الله سبحانه هؤلاء بالصبر فقال : كل من الصابرين أي كل واحد من هؤلاء من الصابرين على القيام بما كلفهم الله به . 86 الأنبياء : ( 86 ) وأدخلناهم في رحمتنا . . . . .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
"""""" صفحة رقم 460 """""" في ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء فكيف يستطيعون أن يؤذوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما لا يأذن الله به وغلب العقلاء على غيرهم لكونهم أشرف وفي الآية نعي على عباد الشر والملائكة عبدوا المملوك وتركوا المالك وذلك مخالف لما يوجبه العقل ولهذا عقبه بقوله ) وما يتبع الذين يدعون من دون الله أنهم وإن سموا معبوداتهم شركاء لله فليست شركاء له على الحقيقة لأن ذلك محال ) لو كان فيهما آلهة إلا الله ثم أمر رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يقول لهم قولا يدل على أن ما قالوه كذب وأن من كذب على الله
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
( قال الدين الإخلاص وواصبا دائما وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى صالح ) وله الدين واصبا ( قال لا إله إلا الله فسوف تعلمون ( قال وعيد وأخرج ابن جرير عن مجاهد فى قوله ) ويجعلون لما لا يعلمون ( الآية قال يعلمون أن الله حميد وابن جرير وابن أبى حاتم عن قتادة فى الآية قال هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم مما رزقهم الله وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم عن قتادة فى قوله ) ولله المثل الأعلى ( قال شهادة أن لا إله إلا الله وابن أبى حاتم والبيهقى فى الشعب عنه قال كاد الجعل أن يعذب فى جحره بذنب ابن آدم ثم قرأ ) ولو يؤاخذ الله
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
"""""" صفحة رقم 201 """""" وقال في التنابز ) بئس الاسم الفسوق ( وقال ( صلى الله عليه وسلم ) في السباب ورفع الأولين ونصب الثالث وعكس ذلك ومعنى النفي لهذه الأمور النهي عنها وقوله ) وما تفعلوا من خير يعلمه الله ( حث على الخير بعد ذكر الشر وعلى الطاعة بعد ذكر المعصية وفيه أن كل ما يفعلونه من ذلك فهو معلوم عند الله لأن بعض العرب كانوا يقولون كيف نحج بيت ربنا ولا يطعمنا فكانوا يحجون بلا زاد ويقولون نحن متوكلون على الله نزول الآية وسيأتي وقوله ) فإن خير الزاد التقوى ( إخبار بأن خير الزاد اتقاء المنهيات فكأنه قال اتقوا الله
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وتقدمون الكفر الذي يجلب إليكم العقوبة وقد كانوا لفرط كفرهم يقولون ائتنا يا صالح بالعذاب لولا تستغفرون الله هلا تستغفرون الله وتتوبون إليه من الشرك لعلكم ترحمون رجاء أن ترحموا أوكى ترحموا فلا تعذبوا فإن استعجال أي ليس ذلك بسبب الطير الذي تتشاءمون به بل سبب ذلك عند الله وهو ما يقدره عليكم والمعنى أن الشؤم الذي أصابكم هو من عند الله بسبب كفركم وهذا كقوله تعالى يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ثم أوضح لا يشعرون ( بمكر الله بهم النمل : ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
والضمير راجع إلى سقر أي إن سقر لإحدى الدواهي أو البلايا الكبر والكبر جمع كبرى وقال مقاتل إن الكبر اسم من أسماء أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي نذير أو هو نذير وقد اختلف في النذير فقال الحسن هي النار وقيل محمد ( صلى الله سبحانه أي لمن شاء الله أن يتقدم منكم بالإيمان أو يتأخر بالكفر والأول أولى وقال السدى لمن شاء منكم أن ( صلى الله عليه وسلم ) حدثهم عن ليلة أسرى به قال فصعدت أنا وجبريل إلى السماء الدنيا فإذا أنا بملك يقال كل ملك جنده مائة ألف وتلا هذه الآية ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) وأخرج أحمد عن أبي ذر قال قال رسول الله
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
بالأبوين هنا يعقوب وزوجته خالة يوسف لأن أمه قد كانت ماتت في ولادتها لأخيه بنيامين كما تقدم وقيل أحيا الله له أمه تحقيقا للرؤيا حتى سجدت له ) وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ( مما تكرهون وقد كانوا فيما مضى منهم قيل والتقييد بالمشيئة عائد إلى الأمن ولا مانع من عوده إلى الجميع لأن دخولهم لا يكون إلا بمشيئة الله الخرور في اللغة المقيد بالسجود لا يكون إلا بوضع الوجه على الأرض وقيل الضمير في قوله ) له ( راجع إلى الله الله تعالى معناه الرفيق بعباده يقال لطف فلان بفلان يلطف إذا رفق به وقال عمرو بن أبي عمرو اللطيف الذى
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وقفوان والمعنى أنها لما تشققت السماء وهي مساكنهم لجؤوا إلى أطرافها قال الضحاك إذا كان يوم القيامة أمر الله ثمانية ) أي يحمله فوق رؤوسهم يوم القيامة ثمانية أملاك وقيل ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله القيامة واخرج الفريابي وعبد أبن حميد وأبن جرير عنه قال ما أرسل الله شيئا من ريح إلا بمكيال ولا قطرة صلى الله عليه وإله وسلم سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي فقال علي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وإله وسلم لعلى إن الله أمرني أن أدنيك ولا أفضيك وأن أعلمك وأن تعي وحق لك أن تعي فنزلت
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ( فإن هذه الضمائر كلها لإبراهيم بلا خلاف أي من الله عليه بالأولاد فوهب له إسحاق ولدا له ويعقوب ولدا لولده إسحاق وجعل في ذريته النبوة والكتاب فلم يبعث الله عليه واله وسلم صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط وأخرج ابن منده وابن عساكر عن أسماء بنت أبي بكر قالت هاجر عثمان إلى الحبشة فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم إنه أول من هاجر بعد إبراهيم ولوط وأخرج ابن عساكر والطبراني والحاكم في الكنى عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله
معالم التنزيل
الدعوات، باب لله مائة اسم غير واحد:11 / 214 وفي الشروط، وفي التوحيد، ومسلم في الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، برقم (2677) :4 / 2062، والمصنف في شرح السنة: 5 / 30. (2) في "ب": (القصد)