الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
{ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون}
تفسير الشعراوي
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: {إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}
المختصر في تفسير القرآن الكريم
إنما أنت منذر من يخشى الساعة؛ لأنه الذي ينتفع بإنذارك.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والاستفهام فيه: إنكاري؛ أي: ما ينتظرون إلا القيامة {أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً}؛ أي: فجأةً، بدل اشتمال من الساعة والمعنى (¬1): أنهم لا يتذكَّرون بذكر أحوال الأمم الخالية، ولا بالإخبار بإتيان الساعة، وما فيها من عظائم الأمور، وما ينتظرون للتذكر إلا إتيان نفس الساعة بغتةً وفجأة {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} تعليل لمفاجأتها لا لإتيانها مطلقًا، على معنى إنه لم يبق من الأمور الموجبة للتذكر أمر مرتقب ينتظرونه، سوى إتيان نفس الساعة محالة {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ}؛ أي (¬2): فمن أين لهم التذكر والتوبة إذا جاءتهم الساعة
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
{حتى تأتيهم الساعة بغتة} يعني: القيامة (2) ، {أو يأتيهم عذاب يوم عقيم} وهو ما أصابهم يوم بدر (3) . 17/193) قال: وهذا القول أولى بتأويل الآية؛ لأنه لا وجه لأن يقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو تأتيهم الساعة، وذلك أن الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضاً هو يوم القيامة فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
قوله تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا تُرجَعون ( ( المؤمنون : 115 ) وقوله : ( إن الساعة فقوله : ( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ( تمهيد لقوله : ( وما يدريك لعل الساعة قريب ( ، لأن قوله : ( وما يدريك لعل الساعة قريب ( يؤذن بمقدر يقتضيه المعنى ، تقديره : فجُعل الجزاء للسائرين على الحق والناكبين عنه في يوم السّاعة فلا محيص للعباد عن لقاء الجزاء وما يدريك لعل الساعة قريب ، فهو ناظر إلى قوله ) إن الساعة آتية أكاد أُخْفِيها لتُجزَى كلَّ نفسسٍ بما تسعى ( ( طه : 15 ) .
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 96 " بذكر وقت الساعة ، أي متلبساً به تلبس العالم بالمعلوم فدُل على ذلك بحرف الظرفية على طريقة ما ) الاستفهامية ، أي في شيء هو ذكراها ، أي في شيء هو أن تَذْكرها ، أي لستَ متصدياً لشيء هو ذكرى الساعة ، وإما صفةٌ للمبتدأ فهي اتصالية وهي ضرب من الابتدائية ابتداؤها مجازي ، أي لست في شيء يتصل بذكرى الساعة ويحوم حوله ، أي ما أنت في شيء هو ذكر وقت الساعة ، وعلى الثاني : ما أنت في صلة مع ذكر الساعة ، أي لا
نحو تفسير موضوعي
ويبدو أنه كما تجىء المنية بغتة، تقوم الساعة بغتة دون ترقب من الناس أو محاذرة!! أى أنها تقع وهم مشغولون فى أسواقهم ومجامعهم، كما ذكر الحديث " لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه. ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها... " . ووقوع الساعة على
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الذين جحدوا قدرة الله على إعادة خلقه بعد فنائهم بهيئتهم التي كانوا بها من قبل فنائهم من قومك بقيام الساعة ؛ استهزاء بوعدك إياهم وتكذيبا لخبرك، قل لهم: بلى تأتيكم وربي، قسمًا به لتأتينكم الساعة، ثم عاد جل جلاله بعد ذكره الساعة على نفسه، وتمجيدها فقال (عَالِمِ الْغَيْبِ) . كونه فلم يطلع عليه أحدًا غيره، وإنما وصف جل ثناؤه في هذا الموضع نفسه بعلمه الغيب إعلامًا منه خلقه أن الساعة كانت جائية فقال لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل للذين كفروا بربهم: بلى وربِّكم لتأتينكم الساعة
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
ج 9 ، ص : 129 والخلاصة - إنّ هناك حكمة بالغة فى إبهام أمر الساعة للعالم ، والساعة الخاصة بالأفراد والأمم لا تأتيكم إلا فجأة وعلى حين غفلة بلا إشعار ولا إنذار ، وقد جاء فى الصحيحين عن أبي هريرة « ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وهو يليط - يطلى حجارته بجصّ ونحوه ليمسك الماء - حوضه فلا يسقى فيه ، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها » والمراد من تعالى فى أعمالهم بأن يلتزموا فيها الحق ويتحرّوا الخير ، ويتقوا الشر والمعاصي ولا يجعلوا حظهم من أمر الساعة