التفسير الوسيط
وكانوا أَهل أَوثان وطغيان، فأَرسل الله إليهم رسولا من بينهم فطره على التوحيد، وأَنشأه الرسل الأَطهار وهو هود وقد عبرت الآية عن هود عليه السلام بأَنه أَخو عاد، للإِيذان بأَنه منهم نسبًا، وأَنه نشأَ بينهم، فهم يعرفونه والمعنى: وأرسلنا إلى عاد رسولا من بينهم هو هود، ليأْمنوا جانبه ويطمئنوا إِليه لأنه نشأَ فيهم، وعرفوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ}: تحكى هذه الآية ما جرى بين هود والمعنى: قال هود لقومه بعدما نصحهم وذكرهم مدة طويلة، وأَصروا على شركهم قال لهم: اعبدوا الله، ودَعوا ما
الحجة في القراءات السبع
والإضافة، هاهنا وفي سورة المؤمنين «8». وأكّد بقوله: (اثنين) كما قال: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ «9» فأكّد من غير لبس. __________ (1) هود : 25. (2) هود: 27. (3) هود: 28. (4) عبد الله: انظر: 72. (5) أبيّ: انظر: 87. (6) في قوله تعالى: وَآتانِي الخ هود: 28. (7) هود: 40. (8) المؤمنون: 27. (9) النحل: 51.
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
، وتجعل فيهم أمراً محققاً لا شبهة فيه بوجه من الوجوه، ولأنّ عاداً عادان: الأولى القديمة التي هي قوم هود [سورة هود (11) : الآيات 61 الى 68] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما قال محمود: «إن قلت ما الفائدة في هذا البيان وجعل قوم هود عطف بيان على عاد ... الخ» قال أحمد: فيه أيضا فائدتان جليلتان، إحداهما: النسبة بذكر هود الذي إنما استحقوا الهلاك بسببه على موجب الدعاء عليهم، وكأنه قيل: عاد قوم هود الذي كذبوه، والأخرى تناسب الآي بذلك، فان قبلها وَاتَّبَعُوا
تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع
وتجعل فيهم أمراً محققاً لا شبهة فيه بوجه من الوجوه ، ولأنّ عاداً عادان : الأولى القديمة التي هي قوم هود [سورة هود (11) : الآيات 61 إلى 68] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما قال محمود : «إن قلت ما الفائدة في هذا البيان وجعل قوم هود عطف بيان على عاد ... الخ» قال أحمد : فيه أيضا فائدتان جليلتان ، إحداهما : النسبة بذكر هود الذي إنما استحقوا الهلاك بسببه على موجب الدعاء عليهم ، وكأنه قيل : عاد قوم هود الذي كذبوه ، والأخرى تناسب الآي بذلك ، فان قبلها وَاتَّبَعُوا
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
{وَإِلَى عَادٍ} [هود: 50] أَيْ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ، {أَخَاهُمْ هُودًا} [هود: 50] فِي النَّسَبِ [هود: 51] جعلا، {إِنْ أَجْرِيَ} [هود: 51] مَا ثَوَابِيَ، {إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} [هود: 51] خلقني، {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [هود: 51] [52] {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} [هود: 52] أي: آمنوا : 54] لَهُمْ هُودٌ، {إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ} [هود: 54] على نفسي، {وَاشْهَدُوا} [هود: 54] يَا قَوْمِ، [هود: 55] لَا تُؤَخِّرُونَ وَلَا تُمْهِلُونَ. [56] {إِنِّي تَوَكَّلْتُ} [هود: 56] أَيِ: اعْتَمَدْتُ،
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
" صفحة رقم 358 " حتى ص 376 . ( سورة هود عليه السلام ) مكية ( إلا الآيات 12 و 17 و 114 فمدنية ) وهي مائة وثلاث وعشرون آية ( نزلت بعد سورة يونس ) بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . . ) الر كِتَابٌ ( نظمت أو جعلت فصولاً ، سورة سورة ، وآية آية . وفرقت في التنزيل ولم تنزل جملة واحدة .
علوم القرآن الكريم
تأمل هذه الآيات تعقيبا على قصص الأنبياء في سورة هود: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها وفي سورة غافر يقول تعالى عقب قصة موسى وفرعون ومؤمن آل فرعون وإنجاء الله موسى والمؤمن وإهلاك فرعون: إِنَّا تأمل ما يلقيه مؤمن آل فرعون لما خشي على موسى من طغيان فرعون وبطشه: ¬__________ (¬1) سورة هود، الآيات 100 - 103. (¬2) سورة غافر، الآيتان 51 - 52.
شرح المخللاتي
السورة إلى قوله تعالى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)(7) مكي والباقي مدني ونزلت بعد سورة بني إسرائيل ونزلت بعدها سورة هود، ونظيرتها في الشامي سورة بني إسرائيل ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف وثمانمائة [واثنتان](8) وثلاثون كلمة، وحروفها سبعة آلاف وخمسمائة وسبعة [وستون](9) حرفاً كحروف سورة هود، وقاعدة فواصلها (لم نر) نحو بوكيل وعليم يعقلون والصدور، وعدد آياتها مائة وتسع آيات لغير الشامي وعشرة
مباحث في علوم القرآن
يشبه تنزيل مكة في السور المدنية1، وغرضهم من التعبير، "بالتشبيه" واضح، فإنهم يلاحظون الطابع العام لكل سورة ثم ما يشبه هذا الطابع شبها قريبا يكاد يلحقه به، فإذا وجدت في سورة هود المكية مثل قوله تعالى: {وَأَقِمِ وإذا تلوت في سورة الأنفال المدنية مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ والآية في سورة هود 114.
لمسات بيانية - السامرائي
نلاحظ الآية قبلها في سورة مريم (فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ الجنّة (كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية) وقوله (كلوا واشربوا من رزق الله) وكذلك في آية سورة ومثال آخر قوله تعالى سورة هود: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ {28} ) وقوله تعالى في سورة هود أيضاً (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً