نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وكانت هذه الآية ملتفتة - مع ما فيها من ذكر الأرض - إلى تلك التي أتبعها ذكر الخافقين , استدلالاً على الساعة بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [ النجم : 31] فمن أمهلناه في الدنيا أخذنا منه الحق بعد قيام الساعة , فلا بد من فعل ذلك {وإن الساعة لآتية} لأجل إقامة الحق لا شك في إتيانها لحكم علمها سبحانه فيظهر فيها الخلق والأمر} [الأعراف : 54] يعني أنه لا مشقة علينا في شيء من ذلك , وسنعدم ذلك بالحق إذا أردنا قيام الساعة , وأن الساعة لآتيه , لأنا قد وعدنا بذلك , وليس بينكم وبين كونها إلا أن نريد فتكون كما كان غيرها مما
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وهذا القول الثاني أولى بتأويل الآية، لأنه لا وجه لأن يقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة ، أو تأتيهم الساعة; وذلك أن الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضا هو يوم القيامة فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرّتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له. فتأويل الكلام إذن: ولا يزال الذين كفروا في مرية منه، حتى تأتيهم الساعة بغتة فيصيروا إلى العذاب العقيم
تفسير ابن أبى حاتم - المكتبة العصرية
قوله تعالى : أو تاتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون 12044 حدثنا أبي ، ثنا أبو عون الزيادي ، حدثني إبراهيم بن طهمان حدثني محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : تقوم الساعة حدثنا أبي ثنا أبو سلمة ، موسى بن اسماعيل ثنا حماد ، عن علي بن الحكم ، عن عكرمة انه قال : لا تقوم الساعة حتى ينادي مناد : يا ايها الناس اتتكم الساعة ، اتتكم الساعة ثلاثاً . 12046 حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة
نداءات القرآن لبني الإنسان
بتقواه ومخبراً لهم بما يستقبلون من أهوال يوم القيامة وزلازلها وأحوالها, وقد اختلف المفسرون في زلزلة الساعة الأرض رجاً, وبست الجبال بساً} الاَية, فقال قائلون: هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا وأول أحوال الساعة ابن جرير: حدثنا ابن بشار, حدثنا يحيى, حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة في قوله: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} قال: قبل الساعة, ورواه ابن أبي حاتم من حديث الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن علقمة فذكره وقال أبو كدينة عن عطاء بن عامر الشعبي {ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} قال: هذا في
تفسير الشعراوي
فيقول سبحانه: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ كان يكفي أن يقول: إن الساعة آتية، لكنه أوضح: اعرفوا أن الساعة آتية، وكل ما فعلتموه معروف، ولماذا يقولون : لا تأتي الساعة؟ إن هذا لون من تكذيب النفس لأنهم لم يعملوا على مقتضى ما يتطلبه قيام الساعة، فالذي لم
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
وما يدريك لعل الساعة قريب: أي أيّ شيء يجعلك تدري قرب الساعة إلا أن يكون الوحي الإلهي. ويعلمون أنها الحق: أي أن الساعة حق واجبة الإتيان لا محالة. إن الذين يمارون في الساعة: أي إن الذين يجادلون في الساعة شاكين في وقوعها.
اللباب في علوم الكتاب
اقترب أَجَلُهُمْ} [الأعراف: 185] باعثاً بذلك عن المبادرة إلى التَّوبة قال بعده: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة } ليتحقَّقَ في القلوب أنَّ وقت الساعة مكتوم عن الخلق ليصير المكلف مسارعاً إلى التوبة وأداء الواجبات. فصل قال ابنُ عباس: إنَّ قوماً من اليهود قالوا: يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة فنزلت هذه الآية. وقال الحسن وقتادة: إن قريشاً قالوا يا محمد: بيننا وبينك قرابة فاذكر لنا متى الساعة؟ قال الزمخشريُّ: السَّاعة صرَّح بذلك أبُو البقاءِ فقال: والجملةُ في موضع جرٍّ بدلاً من السَّاعة تقديره: يسألونك عن زمان حلول الساعة
التفسير المنير
رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرّب بدنة «1» ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة ، فكأنما قرّب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما
تفسير المراغي
مودة وكأنك صديق لهم، ويؤيد هذا ما روى عن ابن عباس قال: لما سأل الناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة وما روى عن قتادة قال: قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: إن بيننا وبينك قرابة، فأشر إلينا متى الساعة تمثل جبريل عليه السلام بصورة رجل وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان، ثم عن الساعة «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» أي إنا سواء فى جهل هذا الأمر فلا يعلم أحد منا متى تقوم الساعة. قال الآلوسى: وإنما أخفى سبحانه أمر الساعة لاقتضاء الحكمة التشريعية ذلك، فإنه أدعى إلى الطاعة وأزجر عن
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وهو يُلِيطُ حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها] (¬1). وقرأها بعضهم الآخر: {يَخْصِمون} على وزن يفعلون، أي من الخصومة، فهم يخصمون من وعدهم مجيء الساعة ويغلبون وخلاصة المعنى: أَنَّ الساعة تفجؤهم وهم غارقون في أمور دنياهم يختصمون عليها، فلا يستطيع هؤلاء المشركون