التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه
الوجه الثاني: مُرساها يعني حينها وذلك قوله في سورة الأَعراف: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا وقال في والنَّازِعَاتِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا} يعني متى حينها.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وتعقب ذلك "صاحب الكشف" بأن عنه مندوحة أي بما ذكر من عطفه على جملة { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة اليوم؟ فأجيب بأن هذا العلم مما لم يحصل لغيره تعالى وذلك قوله سبحانه : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : الضمير في { وإنه } للقرآن أي القرآن يعلم منه وفيه ثبوت الساعة { فلا تمترن بها } فلا تشكن فيها وقوله { أن تأتيهم } بدل من الساعة و { الأخلاء } جمع خليل و { يومئذ } ظرف { عدو } وهو كقوله { إذ تبرأ
التفسير البسيط
قال: ووجه آخر: وهم في أنفسهم يخصمون من وعدهم الساعة، وهم يغلبون عند أنفسهم من قال لهم أن الساعة آتية) تخاصمهم ومكالمتهم في متصرفاتهم (¬4) يغلب بعضهم بعضًا متشاغلين بكلامهم، وليس بمعنى الغلبة في الخصومة في الساعة قيل: إن هؤلاء الذين أخبر عنهم ما هم قالوا متى هذا الوعد انقرضوا صاروا رمادًا، فكيف يخبر عنهم بأن الساعة
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وعن عائشة رضي الله عنها، لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الساعة يسأل عنها حتى نزلت، فهو على هذا السؤال، ثم قيل: (أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا)، أي: إرسالك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في نسم الساعة قوله: (في نسم الساعة)، الجوهري: "نسم الساعة: حين ابتدأت وأقبلت أوائلها، ونسيم الريح: أولها حين تقبل".
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وإضافة ) زلزلة ( إلى ) الساعة ( على معنى ( في ) ، أي الزلزلة التي تحدث وقت حلول الساعة . حمل الزلزلة على الحقيقة ، وهي حاصلة عند إشراف العالم الدنيوي على الفناء وفساد نظامه فإضافتها إلى الساعة والإتيان بلفظ ) شيء ( للتهويل بتوغله في التنكير ، أي زلزلة الساعة لا يعرّف كنهها إلاّ بأنها شيء عظيم
الحجة للقراء السبعة
المفعول به، ثم وقعت الإضافة إليه على هذا الحدّ، وليس إضافة اسم الفاعل هاهنا إلى اليوم كإضافة المصدر إلى الساعة في قوله: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [الزخرف/ 85]، لأن الساعة مفعول بها على الحقيقة، وليس على أن جعل الظرف إذا جعل مفعولا على السعة فمعناه متّسعا فيه معنى الظرف؟ فلو جعلته ظرفا لكان المعنى: يعلم في الساعة ، فلم يكن بالسهل، لأنّ القديم- سبحانه- يعلم في كل وقت، فإنّما معنى يعلم الساعة: يعرفها، وهي حقّ، وليس
فتح البيان في مقاصد القرآن
(حتى) غاية للتكذيب لا للخسران فإنه لا غاية له (إذا جاءتهم الساعة) القيامة وسميت ساعة لسرعة الحساب فيها والألف واللام في الساعة للغلبة كالنجم والثريا لأنها غلبت على يوم القيامة وقيل المراد بالساعة وقت مقدمات الموت فالكلام على حذف المضاف أي جاءتهم مقدمات الساعة وهي الموت وما فيه من الأهوال، وقيل وهذا التحسر وإن كان يعتريهم عند الموت لكن لما كان الموت من مبادي الساعة سمي باسمها ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
الذي كانوا يتخيلونه مما نزل بهم من الجهد، وشدّة الجوع، ولا ينافي ترجيح هذا ما ورد أن الدخان من آيات الساعة أسيد الغفاري قال: اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر فقال: (ما تذكرون)؟ قالوا: نذكر الساعة قتيبة، ص 346، (¬2) فتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 571. (¬3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة، ج 4، ص 2225، ح- 2901.
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
وفي المحتسب 2: 133: «الفاعل مضمر أي فتأتيهم الساعة بغتة فأضمرها لدلالة العذاب الواقع فيها ولكثرة ما تردد في القرآن من ذكر إتيانها». 20 - وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم [34: 3] في المحتسب قال أبو الفتح: جاز التذكير هنا بعد قول تعالى {لا تأتينا الساعة} لأن المخوف منها إنما هو عقابها والمأمول يبعد أن يكون ضمير الساعة لأنه مذهوب به مذهب التذكير لا يكون إلا في الشعر نحو قوله: ولا أرض أبقل ابقالها