تفسير القرآن الكريم - المقدم

وقوله تعالى: (أو يأتي بعض آيات ربك) وهذا كائن قبل يوم القيامة، وهو من أمارات الساعة وأشراطها، كما روى (لم تكن آمنت من قبل) صفة لـ (نفساً) وجملة (أو كسبت في إيمانها خيراً) عطف على (آمن)، والمعنى أن بعض أشراط الساعة إذا جاء يؤمن الناس إذا رأوه؛ لأن هذه الآية حينئذٍ فيها إلجاء وفيها اضطرار إلى الإيمان؛ لأنهم أتى بها من المغرب، وحينما يعلمون أن القرآن أخبر بذلك وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك وأن الساعة يقول: والمعنى أن بعض أشراط الساعة إذا جاء -وهي آية ملجئة مضطرة- ذهب أوان التكليف عندها، فلم ينفع الإيمان

زاد المسير في علم التفسير

ونجواهم وقيله فالمعنى ونسمع قيله ذكر القولين الفراء والأخفش والثالث أنه منصوب على معنى وعنده علم الساعة ويعلم قيله لأن معنى وعنده علم الساعة يعلم الساعة ويعلم قيله هذا اختيار الزجاج وقرأ عاصم وحمزة وقيله بكسر اللام والهاء حتى تبلغ إلى الياء والمعنى وعنده علم الساعة وعلم قيله وقرأ أبو هريرة وأبو رزين

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

والمرسى: الأنجر الذي تُرسى به، ولا أثقل من الساعة، بدليل قوله: (ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قوله: (ولا أثقل من الساعة ): يعني: إنما استعير (مرساها) لإثبات (الساعة) وإقرارها، والرسو إنما يستعمل في الأجسام الثقيلة: كالجبل ، وأنجر السفينة، لأن "الساعة" أيضًا ثقيلة في المعنى، ولا أثقل منها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

وقيل: المعنى: أن إقامة الساعة وإماتة الأحياء وإحياء الأموات من الأولين والآخرين، يكون في أقرب وقت وأوحاه ، (إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فهو يقدر على أن يقيم الساعة ويبعث الخلق؛ لأنه بعض المقدورات قوله: ((إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فهو يقدر على أن يقيم الساعة)، إشارة إلى أنه كالتعليل لإثبات أمر الساعة وسهولة تأتيها.

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

يصادفها عبد مسلم وهو يصلي»، وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها؟ ! فقال: ما أراه إلا صادقاً ¬_________ (¬1) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب النداء للصلاة، باب ما جاء في الساعة كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (1/ 274)، والنسائي في سننه، في كتاب الجمعة، باب ذكر الساعة صحيح على شرطهما ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي، وبعضه في الصحيحين، انظر: صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الساعة

كتاب إعجاز القرآن ونقض مطاعن عبدة الصلبان

العرب (1/662) : " قوله تعالي " وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ " ذَكَّرَ قريبا لأن تأنيث الساعة غير حقيقي ، وقد يجوز أن يُذَكَّر لأن الساعة في معني البعث " ا.هـ. والمعني : وما يدريك لعل وقت قيام الساعة قريب ، كما قال الله تعالي في سورة الأحزاب (63) : " وَمَا يُدْرِيكَ ولم يقل : قريبة ، لأن تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت قاله الزجاج ، والمعني : لعل البعث أو لعل مجئ الساعة

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

122 - وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي [33: 50] 123 - لعل الساعة تكون قريبا [33: 63] 124 - لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم [34: 3] 125 - ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته [34: 14] 126 - 41: 39] 139 - من بعد ضراء مسته [41: 50] 140 - ولولا كلمة سبقت من ربك [42: 14] 141 - هل ينظرون إلا الساعة كسبت [45: 22] 143 - ووضعته كرها [46: 15] 144 - تدمر كل شيء بأمر ربها [46: 25] 145 - فهل ينظرون إلا الساعة

إعراب القرآن

والتنوين في يومئذ تنوين العوض عن جملة، ولم تتقدم جملة إلا قوله: {ويوم تقوم الساعة}، فيصير التقدير: ويوم تقوم يوم إذ تقوم إذ تقوم الساعة يخسر؛ ولا مزيد فائدة في قوله: يوم إذ تقوم الساعة، لأن ذلك مستفاد من ويوم تقوم الساعة.

أقوال الوزير ابن هبيرة في التفسير

ودليل هذا القول الأحاديث الدالة على أن الدخان من أمارات الساعة ومنها ما رواه حذيفة ابن أَسيد الغفاري( ¬1) - رضي الله عنه - قال:اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال:( إنها لن تقوم الكوفة ت:42هـ.مترجم له في الثقات(3/81)،الإصابة(2/43) (¬2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفتن وأشراط الساعة ،باب:في الآيات التي تكون قبل الساعة ح(2901) (¬3) تفسير القرآن العظيم(4/125) ...

جامع البيان في تأويل آي القرآن

حدثنا أسباط، عن السدي: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) ،: يقول متى قيامها. * * * 15466- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) ،: متى قيامها؟ * حدثنا المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (يسألونك عن الساعة لا يجلِّيها لوقتها إلا هو) ، فإنه أمرٌ من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن يجيب سائليه عن الساعة