علَّقَ ابنُ عطية (٣/٤٧٧) على قول ابن عباس هذا بقوله: «هذا منه تفسيرٌ لنفس اللفظة، لا من حيث هي في هذه الآية، ولا مدخل في الآية لغير الأنعام، وإنّما خُصَّت بالذكر من جهة ما شرعت فيها العرب»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ يعني: من الجنة جميعًا؛ آدم، وحواء، وإبليس، فأوحى الله إليهم بعد ما هبطوا: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٠.]][[c=١٨٨]]
عن الضحاك بن مزاحم، قال: لَمّا قُبِض رسول الله ﷺ ارتدَّ طوائفُ من العرب، فابتَعَث الله لهم أبا بكر في أنصار من أنصار الله، فقاتَلهم حتى ردَّهم إلى الإسلام، فهذا تفسير هذه الآية
قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، وهي الحجارة التي رُمِي بها أهلُ السفر منهم ومَن كان خارجًا من المدينة، وخُسِف بمدينتهم، وهي في تفسير قتادة ثلاث مدائن، وهو قوله: ﴿والمؤتفكات﴾ [التوبة:٧٠]
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ طلبت منهم ﴿الفتنة﴾ الشرك ‹لَأتَوْها› لجاءوها، رجع إلى الفتنة، وهي الشرك على تفسير من قرأها خفيفة، ومن قرأها مثقلة: ﴿لَآتَوْها﴾ لأعطوها، يعني: الفتنة وهي الشرك، لأعطوهم إياها
انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/٢٦٦) قولَ ابن زيد بقوله: «وأما الذي قاله ابن زيد فتأويلٌ مِن معنى ﴿المسومة﴾ بمَعْزِل». وكذا عَلَّق عليه ابنُ عطية (٢/١٧٤) فقال: «قوله: للجهاد. ليس من تفسير اللَّفْظَة»
تنوعت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾؛ فمن قائل: النعم والمصائب. ومن قائل: السيئة والحسنة. ومن قائل: النصر والهزيمة. وهذا كله -كما وجّهه ابن عطية (٢/٦٠٧)- شيء واحد
قال ابنُ جرير (٢١/٥٤٣) في تفسير الآية: «وقوله: ﴿وما كانوا منتصرين﴾ يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا مِمَّن أحلّ بهم العقوبة التي حلّتْ بهم». ثم ذكر قول قتادة ولم يعلّق عليه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخل المسلم على المسلم سلم عليه، مثل قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩]، إنما هو: لا تقتل أخاك المسلم. وقوله: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم﴾ [البقرة:٨٥]، قال: يقتل بعضكم بعضًا، قريظة والنضير. وقوله: ﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [الروم:٢١]، كيف يكون زوجُ الإنسان مِن نفسه؟! إنما هي: جعل لكم أزواجًا من بني آدم، ولم يجعل من الإبل والبقر. وكل شيء في القرآن على هذا